464

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَلِأبي الْعَاصِ بن الربيع: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا (١).
٤٣ - وفي هذه السنة: عُمِل منبر رسول الله ﷺ فخطب عليه، فحنَّ إليه الجذع الذي كان يخطب عليه
الشرح:
عَنْ جَابِرِ بن عبد الله الأنصاري ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ"، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إلى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِي ﷺ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا (٢)، وذكر ذلك التاريخ الذهبي في "مغازيه" (٣).
٤٤ - وفي هذه السنة: وهبت سودة أم المؤمنين يومها لعائشة ﵂ -.
الشرح:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِهَ (٤)، مِنْ سَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ (٥)، قَالَتْ عائشة: فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥١٦)، كتاب: الصلاة، باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ومسلم (٥٤٣)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٨٤)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإِسلام.
(٣) (٦٢١).
(٤) المسلاخ: هو الجلد، ومعناه أن أكون أناهي.
(٥) من امرأة فيها حدة، تصفها بقوة النفس.

1 / 477