والله إني لأختُ صاحبكم من الرضاعة، فلم يصدقوها حتى أتوا بها إلى رسول الله ﷺ (١)، فمنَّ عليها وأعطاها عطايا وأطلقها.
٣٩ - وفي ذي القعدة من هذه السنة: اعتمر رسول الله ﷺ من الجُعْرانة
الشرح:
عن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ في ذِي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ؛ عُمْرَةً مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ في ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ في ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ في ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ (٢).
٤٠ - وفي ذي القعدة من هذه السنة: تزوج رسول الله ﷺ فاطمة بنت الضَّحَّاك الكُلابية، فاستعاذت منه ففارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول: أنا الشقية
الشرح:
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْكِلَابِيَّةَ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِي ﷺ، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ" (٣).
٤١ - وفي ذي الحجة من هذه السنة: وَلَدَتْ ماريةُ إبراهيم بن النبي ﷺ -.
الشرح:
عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيتُهُ
(١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٤٩.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٧٧٨)، كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي ﷺ؟، ومسلم (١٢٥٣)، كتاب: الحج، باب: بيان عدد عُمر النبي ﷺ وزمانهنَّ.
(٣) صحيح: أخرجه النسنائي (٣٤١٧)، كتاب: الطلاق، باب: مواجهة المرأة بالطلاق، وابن ماجة (٢٠٥٠)، كتاب: الطلاق، باب: ما يقع به الطلاق من الكلام، وصححه الألباني في "صحيح السنن".