يجوز لجائز التصرف أن يوكل غيره في كل شيء ما لم يمنع منه مانع١، وإذا باع الوكيل بزيادة على ما رسمه له موكله كانت الزيادة للموكل٢، وإذا خالفه إلى ما هو أنفع أو إلى غيره ورضي به صح٣.
١ كتوكيله ﷺ في استيفاء الحد، كما في الحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٣٠١ رقم ٢٦٩٥ و٢٦٩٦" ومسلم "٣/ ١٣٢٤" رقم ٢٥/ ١٦٩٧/ ١٦٩٨" وغيرهما من حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني. وفيه: "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها". قال: فغدا عليها. فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت. وكتوكيله ﷺ في حفظ زكاة رمضان، كما في الحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ٤٨٧ رقم ٢٣١١" من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان".
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٦/ ٦٣٢ رقم ٣٦٤٢" وغيره عن عروة البارقي، أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه".
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٣/ ٢٩١ رقم ١٤٢٢". عن معن بن يزيد قال: بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي، وخطب علي فأنكحني وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت. فخاصمته إلى رسول الله ﷺ، فقال: "لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". ولعل هذه الصدقة صدقة تطوع لا صدقة فرض. فقد وقع الإجماع على أنها لا تجزئ في الولد.
1 / 180
الكتاب الخامس: كتاب الخمس
الكتاب الحادي عشر: كتاب الأيمان
الكتاب الثاني عشر: كتاب النذر
الكتاب الرابع عشر: كتاب الأشربة
الكتاب الخامس عشر: كتاب اللباس
الكتاب السابع عشر: كتاب الطب
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوكالة
الكتاب التاسع عشر: كتاب الضمانة [الكفالة]
الكتاب العشرون: كتاب الصلح
الكتاب الحادي والعشرون: كتاب الحوالة
الكتاب الثاني والعشرون: كتاب المفلس
الكتاب الثالث والعشرون: كتاب اللقطة
الكتاب الرابع والعشرون: كتاب القضاء
الكتاب الخامس والعشرون: كتاب الخصومة والبينة والإقرار