خصه من علمه , إذ جعله وارث الأنبياء , وقرة عين الأولياء , وطبيبا لقلوب أهل الجفاء. فمن صفته أن يكون لله شاكرا , وله ذاكرا , دائم الذكر , بحلاوة حب المذكور , فنعم قلبه بمناجاة الرحمن , يعد نفسه مع شدة اجتهاده خاطئا مذنبا , ومع الدؤوب على حسن العمل مقصرا , لجأ إلى الله عز وجل فقوي ظهره , ووثق بالله فلم يخف غيره , مستغن بالله عن كل شيء , ومفتقر إلى الله في كل شيء , أنسه بالله وحده , وحشته ممن يشغله عن ربه , إن ازداد علما خاف توكيد الحجة , مشفق على ما مضى من صالح عمله أن لا يقبل منه , همه في تلاوة كلام الله الفهم عن مولاه , وفي سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقه , لئلا يضيع ما أمر به , متأدب بالقرآن والسنة , لا ينافس أهل الدنيا في عزها , ولا يجزع من ذلها , يمشي على الأرض هونا بالسكينة , والوقار , ومشتغل قلبه بالفهم والاعتبار , إن فرغ قلبه عن ذكر الله فمصيبة عنده عظيمة , وإن أطاع
صفحہ 66
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق