وتقتحم شق العصا وإضرام سعيره، ولعلك من المبتدعة الذين ينكرون أنواعا كثيرة من الشفاعة ولا يثبتونها إلا لأهل الطاعة كما أنه يلوح من كتابك إنكار كرامات الأولياء وعدم نفع الدعاء وكلها عقائد عن السنة زائغة وعن الطريق المستقيم رائغة، وقولكم أن ما قلتموه لا يخالف فيه أحد من المسلمين افتراء وَمَيْن وإلحاد في الدين؛ لأن أهل السنة والجماعة يثبتون لغير الأنبياء الشفاعة كالعلماء والصلحاء وآحاد المؤمنين، فمنهم من يشفع للقبيلة ومنهم من يشفع للفئام أي الجماعة من الناس كما ورد، وورد أيضا أن أويس القرني يشفع في مثل ربيعة ومضر، وأما المعتزلة فإنهم منعوا شفاعة غير النبي ﷺ ولم يثبتوا للنبي ﷺ إلا الشفاعة العظمى من هول الموقف والشفاعة للمؤمنين المطيعين والتائبين في رفع الدرجات، ولم يثبتوا الشفاعة لأهل الكبائر الذين لم يتوبوا في النجاة من النار بناء على مذهبهم الفاسد في التكفير بالذنوب، وأنه يجب عليها التعذيب، وأما ما جنحت إليه من هدم ما بني على مشاهد الأولياء من القباب من غير تفرقة بين العامر والخراب فهي الداهية الدهياء والعظيمة العظمى من الظلم التي أضلك الله بها على علم، وأقعدك منها في المقعد المقيم، وأقامك على مطية العذاب الأليم ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها ألا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ وكأنك سمعت في المحاضر بعض الأحاديث الواردة في النهي عن البناء على المقابر فتلقفته مجملا من غير بيان وأخذته جزافا من غير كيل ولا ميزان وجعلت ذلك وليجة إلى ما تقلدته
1 / 146
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار