وخاضوا الماء إلى الركب وعاد الناس يتمسحون بردائه ويقولون: هنيئا لك ساقي الحرمين فأمرع الله به الجنان وأخصب البلاد ورحم العباد.
(فأخبرني) يا أخا العرب هل تكفر بهذا التوسل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وتكفر معه سائر من حضر من الصحابة والتابعين؛ لكونهم جعلوا بينهم وبين الله واسطة من الناس وتشفعوا إليه بالعباس؟ وهل أشركوا بهذا الصنيع مع الله غيره؟ وما منهم من أنهضته للدين القويم غيرة، كلا والله وأقسم بالله وتالله بل مكفرهم هو الكافر والحائد عن سبيلهم هو المنافق الفاجر، وهم أهدى سبيلا وأقوم قيلا، وقد قال ﵊: اقتدوا بمن بعدي أبي بكر وعمر وإذا قدحت في هؤلاء الجمع من الصحابة الذين منهم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهما فمن أين وصل إليك هذا الدين ومن رواه مبلغا لك عن سيد المرسلين، ثم ما تصنع يا هذا في الحديث الآخر الذي رواه مسلم في صحيحه مرفوعا للنبي ﷺ: في أويس وأنه أخبر به ﵊ وهو من أعلام النبوة وأمر عمر بطلب الاستغفار منه وأنه طلب منه ذلك واستغفر له وقد قال تعالى عن إخوة يوسف ﵇ ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ فالزائر للأولياء والصالحين إما أن يدعو الله لحاجته ويتوسل بسر ذلك الولي في إنجاح بغيته كفعل عمر في الاستسقاء، أو يستمد من المزور الشفاعة له وإمداده بالدعاء له كما في حديث أويس القرني؛ إذ الأولياء والعلماء كالشهداء أحياء في قبورهم، وإنما انتقلوا من دار الفناء إلى دار البقاء فأي حرج بعد هذا يا أيها القائم للدين في زيارة الأولياء والصالحين وأي منكر تقوم بتغييره
1 / 145
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار