والحجة ظاهرة من حيث إنهم اجتهدوا لمن اضطر وغيره، وهم العدول من غير ريب ولم يطعن فيهم إلا زنديق غير متدين؛ لأن الدين ما وصل إلينا إلا من طريقهم، ومن حيث إن الغير أخذ برأيهم من غير نكير على الآخذ، ولم يقل له: أنك أخذت بزبالة أذهان الرجال ... إلخ، ولم يكلفوهم الاجتهاد، بل كل من أتاهم مستفتيا أفتوه بالمنصوص إن كان، وإلا اجتهدوا له وأخبروه بما ترجح في ظنهم؛ لأن الأحكام الفقهية المجتهد فيها مظنونة غير مقطوع بها، والآخذ بها ناج عند الله تعالى، ولم يكلفنا مولانا ﷾ بالاجتهاد مطلقا أعني من توفرت فيه شروط الاجتهاد، ومن لم يتوفر فيه ولم يكلفنا بالحكم في الواقع ونفس الأمر فضلا منه تعالى.
قوله: ولم يزل الأمر على ما وصفت إلى أن استقرت المذاهب المدونة ثم اشتهرت المذاهب الأربعة وهجر غيرها.
* وهو كذلك وكانت المذاهب كثيرة كمذهب أبي ثور والأوزاعي والليث بن سعد * ثم اشتهرت المذاهب الأربعة، نعم وشهرتها ببقاء متبعيها والآخذين بها وهجر غيرها لانقطاع مقلديها، وقد أخبرني بعض مشائخي أن مذهب الإمام الليث بقي معمولا به إلى القرن السادس.
قوله: فقصرت همم اتباعهم إلا قليلا منهم فقلدوا بعد ما كان التقليد لغير الرسل حراما.
(هو كذلك) بالنسبة لقصور الهمم عن الاجتهاد المطلق المطلوب لهذا الكاتب، إلا أن في عبارته تنافيا ودعوى غير صحيحة أما التنافي فحاصل بين قوله اتباعهم وقوله إلا قليلا؛ لأن التابع مهما طال باعه فقاصر عن الاجتهاد المطلق، ولو بلغه لما كان تابعا فقوله: إلا قليلا لا محل له عند من يحسن النقد، وأما الدعوى الفاسدة فقوله: فقلدوا إلى قوله: حراما وجه ذلك
1 / 110
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار