393

احکام قرآن

أحكام القرآن

ایڈیٹر

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
هَدَاكُمْ وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا أَيَّامَ الْعَشْرِ لِأَنَّ فِيهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَفِيهِ الذَّبْحُ وَيَكُونُ بِتَكْرَارِ السِّنِينَ عَلَيْهِ أَيَّامًا وَذَكَرَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الْمَعْدُودَاتِ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْمَعْلُومَات بِدَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى افْتِرَاقِهِمَا فِي بَابِ الْعَدَدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ وَصَفَهَا بِالْمَعْدُودَاتِ دَلَالَةُ التَّقْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى [بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ] وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِالْعَدَدِ إذَا أُرِيدَ بِهِ التَّقْلِيلُ لِأَنَّهُ يَكُونُ نَقِيضَ كَثْرَةٍ فَهُوَ كَقَوْلِك قَلِيلٌ وَكَثِيرٌ فَعُرِفَتْ الْمَعْدُودَاتُ بِالتَّقْلِيلِ وَقِيلَ لِلْأُخْرَى مَعْلُومَاتٌ فَعُرِفَتْ بِالشُّهْرَةِ لِأَنَّهَا عَشَرَةٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ العلم أن أيام منى ثلاثة يوم النحر وبعد أن لِلْحَاجِّ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْهَا إذَا رَمَى الْجِمَارَ وَيَنْفِرَ وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَأَخَّرَ إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ فِيهِ ثُمَّ يَنْفِرُ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَنْفِرَ فَلَا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنْ الْغَدِ وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي إذَا رَمَى وَقْتَ الظُّهْرِ كُلَّهُ فَإِنْ أَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمِنًى فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَقَالَ أَصْحَابُنَا إنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُصْبِحَ بِمِنًى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمِنًى إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّفْرُ حَتَّى يَرْمِيَ وَإِنَّمَا قَالُوا إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِإِقَامَتِهِ بِمِنًى إلَى أَنْ يُمْسِيَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي تَلِي الْيَوْمَ الثَّانِيَ هِيَ تَابِعَةٌ لَهُ حُكْمُهَا حُكْمُهُ وَلَيْسَ حُكْمُهَا حُكْمَ الَّذِي بَعْدَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الرَّمْيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ رَمَاهُ فِي لَيْلَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُؤَخِّرًا لَهُ عن وقته
لأنه ﷺ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا لَيْلًا
فَكَانَ حُكْمُ اللَّيْلَةِ حُكْمَ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا وَلَمْ يَكُنْ حُكْمُهَا حُكْمَ الَّذِي بَعْدَهَا فَلِذَلِكَ قَالُوا إنَّ إقَامَتَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي بِمِنًى إلَى أَنْ يُمْسِيَ بِمَنْزِلَةِ إقَامَتِهِ بِهَا نَهَارًا وَإِذَا أَقَامَ حَتَّى يُصْبِحَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَزِمَهُ الرَّمْيُ بِلَا خِلَافٍ وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي تَجْوِيزِهِ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَبْلَ الزَّوَالِ إذْ قَدْ صَارَ وَقْتًا لِلُزُومِ الرَّمْيِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِوُجُوبِهِ ثُمَّ لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ فِيهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى [فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى] فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِ وَذُنُوبِهِ بِالْحَجِّ الْمَبْرُورِ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمِثْلُهُ مَا
رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يفسق رجع

1 / 395

احکام قرآن | اصول