احکام قرآن
أحكام القرآن
ایڈیٹر
محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف
ناشر
دار إحياء التراث العربي
پبلشر کا مقام
بيروت
وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ إلَّا شَيْءٌ
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْمَعْدُودَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ ويومان بعده اذبح فِي أَيُّهَا شِئْتَ
وَقَدْ قِيلَ إنَّ هَذَا وَهْمٌ وَالصَّحِيحُ
عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمَعْلُومَاتِ
وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَنْفِي ذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَالَ [فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ] وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّحْرِ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِرَمْيِ الجمار والمفعول فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَمَّا الْمَعْلُومَاتُ
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَاذْبَحْ فِي أَيُّهَا شِئْتَ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَعْلُومَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقُ وَالْمَعْدُودَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ التَّشْرِيقُ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرْنَا عُمَارَةُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عن ابن عباس قال المعدودات أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ النَّحْرِ فَقَوْلُهُ الْمَعْدُودَاتُ إنَّهَا أَيَّامُ الْعَشْرِ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ خَطَأٌ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ] وَلَيْسَ فِي الْعَشْرِ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِيَوْمَيْنِ دُونَ الثَّلَاثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْعَشْرُ وَالْمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْعَشْرُ وَالْمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ كَتَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ الطُّوسِيُّ إلَى أَبِي يُوسُفَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ فَأَمْلَى عَلَيَّ أبى يُوسُفَ جَوَابَ كِتَابِهِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا أَيَّامُ النَّحْرِ
وَإِلَى ذَلِكَ أَذْهَبُ لِأَنَّهُ قَالَ [عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ] وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْقَارِي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْعَشْرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا أَيَّامُ النَّحْرِ الثَّلَاثَةُ يَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَحَصَلَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْقَارِي عَنْ محمد ورواية بشر ابن الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَلَمْ تَخْتَلِفْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَشْهُورُ وقَوْله تَعَالَى [عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَيَّامُ النَّحْرِ لِاحْتِمَالِهِ أَنْ يُرِيدَ لِمَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ كَقَوْلِهِ [وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى مَا هَداكُمْ] والمعنى لما
1 / 394