Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایڈیٹر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1444 ہجری
پبلشر کا مقام
الشارقة
وَإِنْ سَفُلُوا، وعَلَى الوَالِدَينِ والأَجْدَادِ والجَدَّاتِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مُحْتَاجًا ولَه ابْنَان أَحَدُهُما (١٩٩/٥) مُوسِرٌ مُكْثِرٌ والآخَرُ مُتَوَسِّطُ الحَالِ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيهِمَا، فَجَعَلَ عَلى المُوسِرِ المُكْثِرِ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا يَجْعَلُ عَلى الآخَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الابنَ إذَا كَانَ مُوسِرًا أَرَدْنَا أَنْ يُوسِّعَ عَلى الأبِ فِي النَّفَقَةِ فَقَدْ
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي نَفَقَّةِ المَرْأَةِ: ﴿ لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ. فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [الطلاق: ٧]، فَالنَّفَقَةُ إِنَّمَا هِيَ عَلَى قَدْرِ الحَالِ.
وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا لَهُ ابنَانٍ، أَحَدُهُما مُسْلِمٌ والآخَرُ ذِمِّي وَهُمَا مُوسِرَان جَمِيعًا أنَّ نَفَقَتَه عَلَيهِما جَمِيعًا، وَلَيْسَتْ نَفَقَةُ الأَبِ عَلى مَنْ كَانَ يَرِثُهُ أَوْ مَنْ كَانَ عَلى دِينِهِ خَاصَّةً دُونَ الآخَرِ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَهُ ابنٌ وبِنْتُ كَانَتْ نَفَقَتُه عَلَيهِمَا نِصْفَين،
وكَذَلِكَ رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ وأُمٌ أَنَّ نَفَقَتَه عَلَى ابْنَتِهِ خَاصَّةً دُونَ الأُمِّ وَإِنْ كَانَتِ الأُمُّ (٢) بَرِئَةً وَكَسَبَتِ النَّفَقَةَ عَلَى الوَالِدَينِ عَلَى قَدْرِ المِيرَاثِ وَلَيْسَ الأَخُ فِي النَّفَقَةِ بِمَنْزِلَةِ الوَالِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَهُ ابْنٌ وبِنْتٌ، وَهُمَا مُوسِرَان كَانَتْ نَفَقَتُه عَلَيهِمَا نِصْفَين.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: اجْعَلِ النَّفَقَةَ عَلَيهِمَا عَلَى قَدْرِ المِيرَاثِ أَثْلَاثًا.
قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَهُ ابْنَةٌ وأَخٌ لِأَبٍ وأُمٌ وَهُوَ ضَرِبٌ عَلَى مَنْ نَفَقَتُهُ؟ فَإِنْ قَالَ: عَلَى الابْنَةِ، فَقَدْ تَرَكْتَ قَوْلَهُ، وَإِنْ قَالَ: عَلَيهِمَا نِصْفَين، قِيلَ لَهُ: هَلْ يُشْرَكُ الوَالِدُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الوَالِدِ أَحَدٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلأَبِ وَرَثَةٌ فَهَلْ يُحْرَ الأَخُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيهِ؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخٌ، وَكَانَ مَوْلًى مَعَ الابْنَةِ مَكَانَ الأَخِ، لَيْسَ النَّفَقَةُ عَلَى
(١) ق/ ٨٢/ أ من (ج).
(٢) في (ج): الآخر.
414