ويرى المالكية أن الوضوء يجب فيه الإسباغ، ولا تحديد فيه من حيث عدد الغسلات في حدود الثلاث، ويكره أن يزيد عليها (١).
وأما قيام الليل: فقد كره بعض المحدّثين الزيادة على إحدى عشرة ركعة، ولم يكرهه أحد من أئمة المذاهب الأربعة.
وأما الجلد في الخمر: فقد زاد عمر الحد إلى ثمانين، بإشارة علي ﵄.
قال الشافعي: الحد أربعون، استدلالًا بالفعل النبويّ ويجوز عندي الزيادة على سبيل التعزير إلى ثمانين. وقال مالك وأبو حنيفة: الحدّ ثمانون، لإجماع الصحابة. وعن أحمد روايتان كالمذهبين (٢).
وأما القصر: فقد قال ابن عباس: أقام النبي ﷺ تسعة عشر يومًا يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا (٣). وقال ابن حجر: وروي في هذا الحديث: "خمسة عشر".
فرأى الحنفية أن المسافر إذا أتى بلدًا فعزم على الإقامة فيه خمسة عشر يومًا فإنه يتم الصلاة، فإن نوى أقلّ من ذلك قصر.
وقال الحنابلة: من نوى أكثر من أربعة يقصر. واحتجوا بإقامته ﷺ بمكة عام حجة الوداع أربعًا، يقصر فيهن (٤)، ونقل نحوه عن الشافعي (٥).
وأما القطع في السرقة: فإن النبي ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
(١) ابن قدامة: المغني ١/ ١٨٤
(٢) المصدر نفسه ١/ ١٤٠
(٣) ابن دقيق: الإحكام. وابن رشد: مقدمات المدونة ١/ ٢
(٤) ابن قدامة: المغني ٨/ ٣٠٧ ابن حجر: فتح الباري.
(٥) حديث ابن عباس رواه البخاري ٢/ ٥٦١