358

A Detailed Description of Prayer with Its Introductions, Accompanied by Evidence from the Quran and Sunnah, and Clarification of Its Rulings, Etiquettes, Conditions, and Sunnahs from Takbeer to Tasleem

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

ناشر

مدار الوطن للنشر

ایڈیشن

العاشرة ١٤٢٥هـ.

فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة...." ١.
وروى الإمام مسلم، عن جابر قال: "انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ، فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات...."٢ ومن حديث ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ، حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات٣.
قال البخاري وغيره من أهل العلم بالحديث: لا مساغ لحمل هذه الأحاديث على بيان الجواز، إلا إذا تعددت الواقعة، وهي لم تتعدد، لأن مرجعها كله إلى صلاته ﷺ في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم، وحينئذ يجب ترجيح أخبار الركوعين فقط لأنها أصح وأشهر٤.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: روي في صفة صلاة الكسوف أنواع، ولكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله ﷺ، ورواه البخاري ومسلم من غير وجه، وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم: كمالك والشافعي وأحمد: أنه صلى بهم ركعتين، في كل ركعة ركوعان، يقرأ قراءة طويلة، ثم يركع ركوعًا طويلًا، دون القراءة، ثم يقوم فيقرأ قراءة

١ رواه مسلم ١/٦١٩ ج٩٠١ برقم (٣) في الباب.
٢ رواه مسلم ١/٦٢٣ ج٩٠٤ برقم (١٠) في الباب.
٣ رواه مسلم ١/٦٢٧ ج٩٠٨.
٤ انظر حاشية الروض المربع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ٢/٥٣٥.

1 / 370