A Detailed Description of Prayer with Its Introductions, Accompanied by Evidence from the Quran and Sunnah, and Clarification of Its Rulings, Etiquettes, Conditions, and Sunnahs from Takbeer to Tasleem

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

ناشر

مدار الوطن للنشر

ایڈیشن

العاشرة ١٤٢٥هـ.

المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان وكرمه، فأمره بعبادته، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ١، وأرشده إلى طريق الفلاح، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ٢، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ ٣.
وأصلى وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، أنعم الله عليه بمعراج إلى السماء، فتلقى في هذا المقام الجليل تكليف الصلاة ... فكانت بعد العقيدة أولى الواجبات، وللمؤمنين أهم السمات، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " ٤.
أما بعد:
فالصلاة من أهم العبادات التي يجب على كل مسلم أن يفقه أحكامها درسا وتطبيقا، لعظم قدرها، وسمو مكانتها في الإسلام، فإذا كان الإيمان قولا بلسان واعتقادا بالجنان، فالصلاة عمل بالأركان وطاعة للرحمان.

١ سورة البقرة الآية [٢١] .
٢ سورة المؤمنون، الآيتان [١، ٢]
٣ سورة الأعلى، الآيتان [١٤، ١٥] .
٤ رواه مسلم ١/٨٨ ح٨٢.

1 / 7

ولما كانت الصلاة عبادة يتحقق فيها التجرد لله وحده، وتربية النفس على المعاني الإيمانية التي تعد المؤمن لحياة كريمة في الدنيا، وسعادة سرمدية في الآخرة، كانت سنة متتابعة عبر
الرسالات، وصلة بخالق الأرض والسماوات، وزادا يعين النفس على التزام الطاعات، والبعد عن المحرمات.
والصلاة عبادة يجب أن تؤدى على وجهها المشروع، لقول الرسول ﷺ: "..وصلوا كما رأيتمونى أصلى.." ١، فلابد للمسلم أن يتعلم كل ما يتعلق بأحكام الصلاة حتى يؤدى العبادة على الوجه الصحيح.
ومن هنا تبدو أهمية هذه الرسالة في التعريف بالصلاة ومكانتها وأثارها في حياة المسلم، وكيف يؤدى الإنسان صلاة صحيحة تامة كما علمنا إياها رسول الله ﷺ.
ولقد اعتنى القرآن الكريم بالصلاة عناية كبيرة، فجاءت الآيات تأمر بإقامتها، والمحافظة عليها، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ...﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ...﴾ ٤.
وقد وصف القرآن الكريم أهل الأيمان بأنهم يقيمون الصلاة، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ..﴾ ٥، وتوعد

١ رواه البخاري ١/١٥٥ كتاب الآذان، باب الأذان المسافر إذا كانوا جماعة والإقامة..
٢ سورة النور، الآية [٥٦] .
٣ سورة الإسراء، الآية [٧٨] .
٤ سورة هود، الآية [١١٤] .
٥ سورة البقرة، الآية [٣] .

1 / 8

الساهين عنها، قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ١والمضيعين لها، قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ٢.
وتظهر مكانة الصلاة في القرآن فينادى لها، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ...﴾ ٣، ويأمر القرآن بالتطهر لها، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ...﴾ ٤ ويشير القرآن إلى بناء المسجد لأدائها فيه، ويحث على عمارة المساجد، ويدعو ألى أخذ الزينة عندها.
ولم تنفك السنة المطهرة تعلم الأمة فضل الصلاة ومكانتها، وأنواعها، وكيفيتها، ويكون من آخر كلام هادى الأمة محمد ﷺ وصيته بها: "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم " ٥.
إنها آخر ما يفقد من الدين، فإن فقدت فقد الدين كله، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة..وكفى بها حدا فاصلا بين الإسلام والكفر.

١ سورة الماعون، الآية [٤، ٥] .
٢ سورة مريم، الآية [٥٩] .
٣ سورة الجمعة، الآية [٩] .
٤ سورة المائدة، الآية [٦] .
٥ رواه أحمد ١/٢٩٠ حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ قال في الفتح الرباني ٢/٢٠٧، ٢٠٨ (جه) وإسناده جيد، وصحح الإسناد الألباني في الإرواء ٧/٢٣٧.

1 / 9

أخي القارئ:
هذه هي الرسالة الثالثة من رسائل التعريف بالإسلام، أكتب فيها بعد أن من الله علي بالكتابة في الزكاة والصيام والحج، استكمالا لعقد أركان الإسلام، وقد راعيت فيها الإيجاز لتحصل الفائدة وتعم، والتزمت العبارة سليمة المبنى واضحة المعنى، وقد تعرضت لما تبدو الحاجة إليه من موضوع الصلاة، وبسطت القول في ما احتاج إلى البسط، مع ذكر الدليل، ورجحت ما ظهر لي من خلال استعراض كلام أهل العلم، واعتنيت بإبراز جانب كبير من الأخطاء التي ظن من يقع فيها الصواب ...
ولا أضيف جديدا إن نوهت إلى الدور الرائد الذي تقوم به جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والتي تمتد في نشاطها كشريان يغذي الأمة ويروي ظمأها، وفق منهج إسلامي قويم
وأتقدم بالشكر الجزيل والدعاء الصادق للقائمين عليها، وعلى رأسهم معالي مديرها الأستاذ الدكتور / محمد بن عبد الله العجلان، وأصحاب الفضيلة وكلاء الجامعة وسعادة عميد البحث العلمي فيها، لما يولونه من عناية فائقة لنشر وعي إسلامي صحيح، لا يدخرون في ذلك وسعا ...
أسأل الله جل وعلا أن ينفع بهذه الكتابة، وأن يغفر لي ما كان فيها من زلل أو تقصير، وأن يوفقنا إلى صالح الأعمال، انه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار
في ٨/١٠ /١٤١٥هـ
الزلفي
ص. ب١٨٨

1 / 10

الصلاة
معنى الصلاة
...
معنى الصلاة:
أولا: معناها لغة: جاء في تاج العروس١: وأما معناها فقيل: الدعاء، وهو أصل معانيها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ٢ أي ادع لهم. يقال: صلى على فلان إذا دعا له وزكاه، ومنه قول الأعشى: وصلى على دنها وارتسم٣ - أي دعا لها أن لا تحمض ولا تفسد.
وفي الحديث: "وان كان صائما فليصل" أي فليدع بالبركة والخير، وكل داع مصل. وقال ابن الأعرابي: الصلاة من الله الرحمة، ومنه: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ ٤ أي يرحم. وقيل: الصلاة من الملائكة الاستغفار والدعاء، ومنه: صلت عليه الملائكة عشرا، أي استغفرت، وقد يكون من غير الملائكة، ومنه حديث سودة: "إذا متنا صلى لنا عثمان ابن مظغون "، أي استغفر وكان قد مات يومئذ.
وقيل: الصلاة حسن الثناء من الله ﷿ على رسوله ﷺ، ومنه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ٥.
وجاء في اللسان: الصلاة من الله رحمة، ومن المخلوقين الملائكة والإنس والجن: القيام والركوع والسجود والدعاء والتسبيح، والصلاة من الطير والهوام التسبيح.

١ تاج العروس: الزبيدي ١٩/٦٠٦، ٦٠٧.
٢ سورة التوبة، الآية [١٠٣] .
٣ وصدره: وقابلها الريح في دنها.
٤ سورة الأحزاب: الآية [٤٣] .
٥ سورة البقرة: الآية [١٥٧] .

1 / 11

ثانيا: معناها شرعا: عبادة لله تعالى، ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم.
والمراد بالأقوال: التكبير والقراءة والتسبيح والدعاء ونحوه.
والمراد بالأفعال: القيام والركوع والسجود والجلوس ونحوه.
وإذا تأملنا معنى الصلاة في اللغة والشرع، وجدنا الصلة الوثيقة بينهما، فالدعاء واللزوم والتعظيم كلها أجزاء ومعان موجودة في الصلاة بمعناها الشرعي، فهي من باب تسمية الشيء ببعض أجزائه.
أما الدعاء فاشتمال الصلاة عليه حقيقة شرعية، واللزوم يبدو في أن الصلاة لزوم ما فرض الله تعالى، بل من أعظم الفرض الذي أمر بلزومه، وسميت الصلاة الشرعية صلاة لما فيها من تعظيم الرب تعالى وتقدس.
وإذا كانت في اللغة مأخوذة من الصلوين، فهما موضعان في الإنسان يقوم عليهما الركوع والسجود، فلا ركوع ولا سجود بلا تحريك لهما، فأخذ اسم الصلاة منهما كما أخذ اسم البيع من الباعين اللذين يمدهما البائع والمشتري.
أما صلوتا فهي موضع الصلاة، والصلة بين المعنيين ظاهرة
وبهذا يتضح ارتباط المعنيين اللغوي والشرعي.

1 / 12

العبادات في الإسلام
...
العبادة في الإسلام:
قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ١
عندما نتأمل هذه الآيات الكريمات، التي تقف بنا في أسلوب قصر بليغ، على غاية خلق الخلق
وترشدنا إلى الحقيقة الضخمة العظيمة وحجر الأساس الذي تقوم عليه الحياة.
فهناك غاية محددة لوجود الجن والإنس، تتمثل في أداء مهمة سامية، من قام بها فقد حقق غاية وجوده، ومن قصر فيها، باتت حياته فارغة من القصد، خاوية من معناها الأصيل. هذه الغاية المحددة هي عبادة الله وحده، كما شرع لعباده أن يعبدوه، ولا تستقيم حياة العبد كلها الا على ضوء هذه المهمة والغاية.
وإذا بحثنا في آيات الله لنستكشف معنى العبادة التي هي غاية الوجود الإنساني، ورسالته في الحياة، قرأنا قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٢، فيبدو عمل الإنسان في خلافته في الأرض، وقيامه بجميع الأنشطة الحيوية التي تحقق مفهوم الخلافة، من عمارة الأرض،

١ سورة الذاريات: الآيات [٥٦، ٥٧، ٥٨] .
٢ سورة البقرة: الآية [٣٠] .

1 / 13

والتعرف على أسرارها واستخدامها وتنميتها وفق شرع الله في الأرض ومنهجه.
وحتى يؤدي الإنسان رسالته، ويقوم بدوره المكلف به في حياته محققا معنى العبادة التي من أجلها خلقه الله، يلزمه أمران:
الأول: استقرار الشعور بمعنى العبودية لله وحده في النفس.
والثاني: التوجه إلى الله بكل حركة في النفس، وكل حركة في الجوارح، بل وكل حركة في الحياة، والتجرد إليه سبحانه من كل شعور ومن كل معنى يخالف معنى العبودية لله وحده.
وحتى لا يكون الحافز للمؤمن على العمل وبذل الجهد في الخلافة والقيام بالتكاليف هو الحرص على تحصيل الرزق فقد حرر الحق سبحانه الإنسان من الإنشغال بهمّ الرزق، حتى يتفرغ قلبه، ويتوجه جهده لتحقيق ما خلق من أجله.
وكي يقوم الإنسان بدوره في خلافته في الأرض، لابد له من عقيدة وعمل وفق ما شرع الله من منهج التكليف "افعل ولا تفعل "، حتى يحقق الإنسان سعادته في الدنيا، بما يشعر به من طمأنينة في النفس وراحة في الضمير لقيامه بوظيفته، وسعادته في الآخرة لما يجده من التكريم والنعيم والفضل العظيم.
والحقيقة التي ينبغي أن لا تغيب عن بالنا، هي أن الله ﷾ ما أوجب علينا عبادته لحاجته إليها، ولكن لخيرنا نحن، حتى نكتسب التقوى، فنعتصم من الزلل والمعاصي، ونفوز برضوان الله ونعيمه وننجو من عذابه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ

1 / 14

وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ١ وعبادتنا لله شرف عظيم يناله العابد، فقد وصف الحق سبحانه أكرم الخلق عنده بهذه الصفة في أكثر من موضع من القرآن، منها قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ ٢، وعقيدة التوحيد وعبادة الله هي رسالة جميع الرسل.
وقد التبس على كثير من المسلمين أن مفهوم العبادة يقتصر على أداء الصلاة، وأداء الزكاة، والصوم والحج، في حين تدخل الأركان السابقة فيها، ولكن معنى العبادة لا يقتصر عليها، بل يتسع ليشمل القيام بكل متطلبات الإسلام، من دعوة إلى الله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتحكيم شرع الله، والجهاد في سبيله، وكل عمل يقوم به الإنسان يمكن تحويله إلى عبادة إذا صرفنا النية إلى ذلك.

١ سورة البقرة: الآية [٢١] .
٢ سورة الإسراء: الآية [١] .

1 / 15

مكانة الصلاة في الإسلام:
والصلاة صورة من الصور التي يقوم بها الإنسان لعبادة خالقه، وهي صلة بين العبد وربه، ومنزلتها من الإسلام بمنزلة الرأس من الجسد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، إنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد" ١.
وهي الركن الثاني بعد الشهادتين، بها يفرق بين المسلم والكافر، فهي مظهر للإسلام، وعلامة للإيمان، وقرة العين وراحة الضمير، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "وجعل قرة عيني في الصلاة " ٢.
ماذا يتحقق بالصلاة؟
فالصلاة عبادة تحقق دوام ذكر الله، ودوام الاتصال به، تمثل تمام الطاعة والاستسلام لله، والجرد له وحده بلا شريك، تربي النفس وتهذب الروح وتنير القلب، بما تغرس فيه من جلال الله وعظمته، وتحلي المرء وتجمله بمكارم الأخلاق.

١ رواه الطبراني في الأوسط ٣/١٥٤ ح٢٣١٣، وقال لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا مندل، ولا عن مندل إلا حسن. تفرد به الحسين بن الحكم وفي الصغير ١/٦٠، ٦١.
٢ رواه النسائي ٧/٦١، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء. قال ابن حجر في تلخيص الحبير ٣/١١٦ ح١٤٣٥: رواه النسائي وإسناده حسن.

1 / 16