343

A Detailed Description of Prayer with Its Introductions, Accompanied by Evidence from the Quran and Sunnah, and Clarification of Its Rulings, Etiquettes, Conditions, and Sunnahs from Takbeer to Tasleem

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

ناشر

مدار الوطن للنشر

ایڈیشن

العاشرة ١٤٢٥هـ.

حكم صلاة العيد:
اختلف أهل العلم في حكم صلاة العيد بعد اتفاقهم على مشروعيتها.
فذهب بعضهم إلى أنها فرض عين، وذهب آخرون إلى أنها فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقطت عن الباقين. وذهب آخرون إلى أنها سنة مؤكدة، وأدلة كل فريق مبسوطة في كتب الفقه المطولة١.
قال في المغني: وصلاة العيد فرض على الكفاية في ظاهر المذهب، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين. وإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام. وبه قال بعض أصحاب الشافعي. وقال أبو حنيفة: هي واجبة على الأعيان، وليست فرضًا لأنها صلاة شرعت لها الخطبة فكانت واجبة على الأعيان وليست فرضًا كالجمعة. وقال ابن موسى: قيل: إنها سنة مؤكدة، غير واجبة، وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي٢.
وقد رجح شيخ الإسلام وغيره من المحققين أنها فرض عين على كل مسلم. حيث قال: ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان، وقول من قال: لا تجب في غاية البعد، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع فيها التكبير. وقول من قال: هي فرض على الكفاية، لا ينضبط٣.

١ انظر المغني: ابن قدامة ٣/٢٥٣، وفتح الباري: ابن حجر٢/٤٣٩، وأحكام العيدين: الفريابي ص١٢٣، وصحيح مسلم بشرح النووي ٦/١٧١، والمحلي: ابن حزم ٥/١٢٠.
٢ المغني: ابن قدامة ٣/٢٥٣.
٣ مجموع الفتاوى: ابن تيمية ٢٣/١٦١.

1 / 355