323

A Detailed Description of Prayer with Its Introductions, Accompanied by Evidence from the Quran and Sunnah, and Clarification of Its Rulings, Etiquettes, Conditions, and Sunnahs from Takbeer to Tasleem

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

ناشر

مدار الوطن للنشر

ایڈیشن

العاشرة ١٤٢٥هـ.

عنه، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في رمضان ثمان ركعات، والوتر، فلما كان من القابلة اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج إلينا، فلما نزل في المسجد حتى أصبحنا، فدخلنا على رسول الله ﷺ، فقلنا له: يا رسول الله رجونا أن تخرج إلينا فتصلي بنا، فلما: "كرهت أن يكتب عليكم الوتر" ١.
هذا هو الثابت المتواتر عن رسول الله ﷺ، ثم جمع من بعده عمر بن الخطاب الناس على أبي بن كعب، فصاروا يصلون جماعة إلى يومنا هذا، وكانوا يصلون عشرين ركعة، ويوترون بثلاث، ووافقهم الصحابة، ولم يكن لهم مخالف ممن بعدهم من الخلفاء الراشدين. قال في المغني: والمختار عند أبي عبد الله ﵀ فيها: عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي، وقال مالك: ستة وثلاثون، وزعم أنه الأمر القديم، وتعلق بفعل أهل المدينة، فإن صالحا مولى التوأمة قال: أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس٢.
والصحيح أن السنة في صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشر ركعة، وهذا ما كان النبي ﷺ يفعله، وهو الأفضل، ولو زاد المصلون على هذا، فلا حرج، لما روي عن السلف من الأنواع المتعددة في الزيادة والنقص، ولم ينكر بعضهم على بعض، ولم يحدد النبي ﷺ عددا

١- رواه ابن خزيمة ٢/١٣٨ ح ١٠٧٠، وقال الأعظمي: إسناده حسن وعيسى بن جارية فيه لين، ورواه ابن حبان ٦/١٦٩، ١٧٠ ح ٢٤٠٩، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف، وعيسى بن جارية ضعيف، وقال الهيثمي في المجمع ٣/١٧٢: فيه عيسى بن جارية، وثقة ابن حبان وضعفه ابن معين.
٢-المغني: ابن قدامة ٢/١٦٧.

1 / 335