541

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

يبق لهم فيه منفعة ما في الدنيا والآخرة ، بخلاف حرث المسلم المؤمن ، فلا يذهب على الكلية ، لأنه وإن كان يذهب صورة إلا أنه لا يذهب معنى ، لما فيه من حصول الأعواض لهم في الآخرة ، والثواب بالصبر على الذهاب.

وهذا من التشبيه المركب ، أعني : تشبيه كفرهم يبطل ثواب نفقتهم بالريح الباردة تهلك الحرث ، ولذلك لم يبال بإيلاء كلمة التشبيه الريح دون الحرث. فلا يقال : الكلام غير مطابق للغرض حيث جعل «ما ينفقون» ممثلا بالريح. ويجوز أن يقدر : كمثل مهلك ريح ، وهو الحرث ، فهو من تشبيه المفرد.

( وما ظلمهم الله ) في إهلاك زرعهم ( ولكن أنفسهم يظلمون ) أي : ما ظلم المنفقين بضياع نفقاتهم ، ولكن ظلموا أنفسهم حيث لم يأتوا بها على الوجه الذي يستحق به الثواب.

( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118) ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط (120))

ولما بين الله أن مآل شأن الكفار خسارة الدارين نهى المؤمنين عن موالاتهم

Sayfa 546