639

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

رسول الله ﷺ نفقة ولا سكنى (^١).
وقد تقدم (^٢) قول رسول الله ﷺ: «إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة».
ثم إن هذا الحكم موافق لما جاء في كتاب الله ﷿ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (^٣).
فأمر الله سبحانه الأزواج الذين لهم عند بلوغ الأجل الإمساك والتسريح بألا يخرجوا أزواجهم من بيوتهن، وأمر أزواجهم ألّا يَخْرُجن، فدّل على جواز إخراج من ليس لزوجها إمساكها بعد الطلاق، فإنه سبحانه ذكر هؤلاء المطلقات أحكامًا متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض، وأشار سبحانه إلى حكمة ذلك، وأنه في الرجعيات خاصة لقوله: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ والأمر الذي يرجى إحداثه ها هنا: المراجعة، واقتضت حكمة أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين ببقاء الزوجة في بيتها لعل الزوج يندم، ويزول الشر الذي نزغه الشيطان

(^١) أبو داود (٢/ ٢٨٦) ٢٢٨٦، وابن ماجه (١/ ٦٥٦) ٢٠٣٦، والترمذي (٣/ ٤٨٤) ١١٨، والنسائي (٦/ ٢٠٨) ٣٥٤٨، وانظر تفنيد ابن القيم للمطاعن الواردة على حديث فاطمة بنت قيس، فقد أفرده في زاد المعاد (٤/ ٥٢٨ - ٥٤٢) بمبحث نفيس، قلّ أن تجده عند غيره.
(^٢) ص (٦٨٣).
(^٣) الطلاق: (١ - ٢).

1 / 671