636

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

حُدُودُ اللَّهِ﴾ أي شرائعه ومحارمه ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾، أي يخرج عنها ويتجاوزها إلى غيرها ولا يأتمر بها ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾، أي بفعل ذلك، وقوله: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ أي إنما أبقينا المطلقة في منزل الزوج في مدة العدة، لعل الزوج يندم على طلاقها، ويخلق الله تعالى في قلبه رجعتها، فيكون ذلك أيسر وأسهل» (^١).
وتأمل الآية تقف على الآتي:
أ- ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ أضاف البيوت إلى الزوجات، وهي للأزواج؛ لتأكيد النهي بيان كمال استحقاقهن لسكناها كأنها أملاكهن.
ب- قوله سبحانه بعد نواهيه ﴿وَتِلْكَ﴾ إشارة إلى ما ذكر من الأحكام، وما في اسم الإشارة من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإيذان بعلو درجتها، وبعد منزلتها.
جـ- ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ أظهر حدود الله في الثانية مع أن الموضع موضع إضمار، والإظهار في حيز الإضمار لتهويل أمر التعدي والإشعار بعلة الحكم (^٢).
واستدلوا -أيضًا- بما أخرجه أحمد في المسند (^٣)، والنسائي في المجتبى (^٤)،

(^١) تفسير ابن كثير (٤/ ٣٧٩).
(^٢) ينظر: تفسير أبي السعود (٩/ ٢٦١).
(^٣) (٤٥/ ٥٣) ٢٧١٠٠.
(^٤) (٦/ ١٤٤) ٣٤٠٣.

1 / 668