569

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

طلق، جارية سوداء.
وأخرج -أيضًا-: أن أنس بن مالك متع امرأته بثلاث مئة.
وأخرج أن الحسن بن علي متع امرأته بعشرة آلاف.
وأورد آثارًا أُخَرَ عن السلف الصالح يمكن مراجعتها إن رمت الزيادة.
المطلب الثاني: مذاهب العلماء في حكم المتعة
اختلف العلماء في حكم المتعة على أقوال:
القول الأول: وجوب المتعة لكلِّ مطلقةٍ:
وجوب المتعة لكل مطلقة، وبهذا قال علي بن أبي طالب، والحسن، وسعيد بن جبير، وأبو قلابة، والزهري، وقتادة، والضحاك، وأبو ثور (^١). وأحمد بن حنبل في رواية حنبل عنه (^٢).
واستدلوا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (^٣).
وقد دل قوله (حقًا) على الوجوب، وقوله (على المتقين) تأكيد للإيجاب (^٤)، وابتدأها بقوله (وللمطلقات) وظاهرها يدل على أن المتعة حق لكل مطلقة على مطلقها المتقي سواء أطلقت قبل الدخول أم لا، فرض لها صداق أم لا، ويدل لهذا العموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

(^١) عزاه لمن تقدم ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ١٢٠)، وابن قدامة في المغني (٧/ ١٨٤).
(^٢) المغني (٧/ ١٨٤).
(^٣) البقى: (٢٤١).
(^٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٢/ ١٣٧).

1 / 599