549

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

واستدل الجمهور بعموم الأدلة من الكتاب والسنة الواردة في ذكر الصداق. حيث لم يحدد مقداره.
واستدلوا أيضًا بما يأتي:
١ - ما أخرجه البخاري (^١)، ومسلم (^٢) من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي. قال: فنظر إليها رسول الله ﷺ، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله ﷺ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: «وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله. فقال: «اذهب إلى أهلك، فانظر هل تجد شيئًا» فذهب، ثم رجع. فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري -قال سهل: ما له رداء- فلها نصفه. فقال رسول الله ﷺ: «ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء» فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله ﷺ موليًّا، فأمر به فدعي فلما جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: «ملكتكها بما معك من القرآن».
وبوّب عليه البخاري في كتاب النكاح، باب: «التزويج على القرآن بغير

(^١) كتاب النكاح، باب: تزويج المعسر لقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (النور: ٣٢) (٥/ ١٩٥٦) ٤٧٩٩.
(^٢) كتاب النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به (٢/ ١٠٤٠) ١٤٢٥.

1 / 579