547

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

المبحث الثالث: مقدار الصداق
المهر إمّا أن يكون متفقًا عليه بين الطرفين، ومذكورًا في العقد فيسمى عند الفقهاء (المهر المسمى)، أو غير متفق عليه فيجب فيه ما يسمى بمهر المثل، وسأذكر بعون الله كلا النوعين فيما يأتي:
١ - المهر المسمى: الأصل في مقدار المهر المسمى أن يكون حسبما اتفق عليه طرفا عقد النكاح، فلم تحدد الشريعة مقدارًا معينًا من المهر، بل «كل ما كان مالًا جاز أن يكون صداقًا» كما قال ذلك ابن قدامة (^١) ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (^٢).
ويطلق المال عند الجمهور على النقد، والعين، والمنفعة (^٣).
والعلماء يستحبون تسميته؛ اقتداء برسول الله ﷺ، ودفعًا للخصومة، يقول أبو بكر بن محمد الحسيني: «والمستحب ألا يعقد عقد النكاح إلا بصداق؛ اقتداء برسول الله ﷺ، فإنه لم يعقد إلا بمسمى: ولأنه أدفع للخصومة» (^٤).
وإذا كان الأصل في المهر أن يكون مسمى، فهل هناك حد لأكثره وأقله؟

(^١) المغني (٧/ ١٦١).
(^٢) النساء: (٢٤).
(^٣) ينظر: المغني (١٠/ ١٠١)، نهاية المحتاج (٣/ ٢٢٠).
(^٤) كفاية الأخيار (٢/ ١١١).

1 / 577