518

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

تعطي رأيها في المسائل السياسية والاقتصادية، وغيرها من الأمور التي تهم الأمة، فالمرأة يجوز أن تشاور ولكن في مجال اختصاصها، أو فيما يتعلق بشؤون النساء، أو في الأمور الخاصة عدا ما يتعلق بالأمور والولايات العامة، ويشترط ألا يؤدي ذلك إلى خلوة محرمة أو اختلاط.
وما فعلته أم سلمة ﵂ مع رسول الله ﷺ ليس فيه أنها كانت في مجلس شورى أبدت فيه رأيها الحكيم، إنما زوج شكى لزوجه ما لقيه، يدل على ذلك لفظ الحديث، فأشارت عليه بالرأي السديد، ولا يمانع أحد من أن يشاور الحاكم زوجته فيما يلقاه إن كانت ذات رأي سديد كأم سلمة، قال السهيلي في الروض الأنف: «وفيه أيضًا إباحة مشاورة النساء، وذلك أن النهي عن مشاورتهن إنما هو عندهم في أمر الولاية خاصة» (^١).
والرسول ﷺ استشار بريرة ﵂ في حادثة الإفك عن سيرة أم
المؤمنين عائشة ﵂ الطاهرة المطهرة (^٢).
• وقد أجاب الدكتور محمد أبو حجير عن هذا الاستدلال بقوله: «إن مقام استشارته ﷺ أم سلمة في أمر المسلمين كان بصفته إمامًا حاكمًا للمسلمين، وليس رسولًا مبلغًا شرع الله؛ لأنه لو كان في هذه المسألة رسولًا مبلغًا لانصاع المسلمون ابتداءً، وهو ما لم يكن، فيكون الاستدلال بهذه الحادثة مردودًا؛ لأنها ليست تشريعًا صادرًا من الرسول ﷺ يوجب فيه على الحكام الاستعانة بآراء النساء السياسية، أو تقليدهن واليات على أمور المسلمين من نحو توليتهن على الوزارات التنفيذية أو

(^١) الروض الأنف (٦/ ٤٩٢).
(^٢) صحيح البخاري كتاب التفسير، باب: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ النور: ١٢ (٤/ ١٧٧٤) ٤٤٧٣.

1 / 546