عرَّفَهُ الناظم بقوله: «أي: الحكمُ الذي لا يقدرُ المكلَّفُ على فعلِهِ» (^٢).
هذا ردٌّ على المذهبِ السَّادِسِ وهو قولهم: أنَّ إعجازَ القرآنِ كَونُهُ كَلامَ الله.
قال الإمام الجعبري في الردِّ على هذا المذهب: «وتقريره: أنَّ إعجازَه كونُه كلام الله، لزِمَ المحالُ عند من لا يُجِيزُ تكليفَ ما لا يُطاق، وهم أكثر أصحابنا؛ كالغزالي (^٣)، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، أي: قدرتَها» (^٤).
والذي لا يقدرُ عليه المكلَّفُ لا يُتَصَوَّر أن يُتَحَدَّى بِهِ؛ لأنَّ هذا فوق الطاقة البشرية.
(^١) انظر: جميلة أرباب المراصد: ١٥٤.
(^٢) انظر: جميلة أرباب المراصد: ١٥٢. للتوسُّع في هذه المسألة ومعرفة أقوال العلماء فيها، انظر: مجموع الفتاوى: ٣/ ٣١٨ - ٣١٩، ٨/ ٤٦٩ - ٤٧٠، ١٤/ ١٠٢، والإحكام في أصول الأحكام: ١/ ١٧٩، وما بعدها، نهاية السُّول: ١/ ٣٣٤، والموافقات: ٢/ ١١٩.
(^٣) محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الطوسي الشافعي ت: (٥٠٥ هـ.). تاريخ دمشق: ٥٥/ ٢٠٠ - ٢٠٤ (٦٩٦٤)، الكامل: ١٠/ ٤٩١، ووفيات الأعيان: ٤/ ٢١٦ - ٢١٩.