قول النَّاظِمُ: (وَالغَيْبُ فِي سُوَرٍ) هذا رَدٌّ عَلَى مذهب القائلين بأنَّ إعجاز القرآن إخباره عن الغيب، وليست كلُّ سورِ القرآنِ الكريمِ فيها إخبارٌ بالغَيْبِيَّاتِ.
قال الناظم: «وتقريره: أنَّ الإخبار عن الغيب جاء في بعض سور القرآن، واكتفى منهم بمعارضة سورة غير معينة، فلو كان كذلك، لعارضوه بقدر أقصر سورة لا غيبَ فيها» (^١).
وقال الإمام الزركشي: «ورُدَّ هذا القولُ بأنَّه يستلزم بأنَّ الآياتِ التي لا خَبَرَ فيها بذلك لا إعجاز فيها، وهو باطلٌ، فقد جعل الله كل سورةٍ معجزةٍ بنفسِهَا» (^٢)، لا يقدرُ أحدٌ من البشرِ أن يأتي بمثلها.