Âyanın Vefatları ve Zamanın Oğullarına Dair Haberler
وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان
Soruşturmacı
إحسان عباس
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
فردها مع الغلام وقال للغلام: قل له: بأي عين رأيتني وما الذي بلغك من حاجتي وخلتي حتى وجهت إلي بهذا قال: فتعجبت من ذلك وقلت له: هات الدراهم فإني أحملها إليه، فدفعها إلي ثم قال: يا غلام، الكيس الآخر، فجاءه بكيس فوزن ألفًا أخرى، وقال: تلك لنا وهذه لموضع القاضي وعنايته، قال: فخرجت وجئت إليه، فقرعت الباب فخرج وكلمني من وراء الباب وقال: ما رد القاضي قلت: حاجة أكلمك فيها، فدخلت وجلست ساعة، ثم أخرجت الدراهم وجعلتها بين يديه، فقال: هذا جزاء من ائتمنك على سره [أنا بأمانة العلم أدخلتك إلي]، ارجع فلا حاجة لي فيما معك، قال المحاملي: فرجعت وقد صغرت الدنيا في عيني ودخلت على الجرجاني فأخبرته بما كان، فقال: أما أنا فقد أخرجت هذه الدراهم لله تعالى، لا أرجع في شيء منها، فليتول القاضي إخراجها في أهل الستر والعفاف على ما يراه القاضي] (١) .
قيل: عن كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، قال داود (٢): حضر مجلسي يومًا أبو يعقوب الشريطي، وكان من أهل البصرة، وعليه خرقتان، فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد وجلس إلى جانبي وقال لي: سل يا فتى عما بدا لك، فكأني غضبت منه، فقلت له مستهزئًا: أسألك عن الحجامة، فبرك أبو يعقوب ثم روى طريق " أفطر الحاجم والمحجوم " ومن أرسله ومن أسنده ومن وقفه ومن ذهب إليه من الفقهاء، وروى اختلاف طريق احتجام رسول الله ﷺ وإعطاء الحجام أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، ثم روى طرق أن النبي ﷺ " احتجم بقرن وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة، ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل " ما مررت بملا من الملائكة " ومثل " شفاء أمتي في ثلاث " وما أشبه ذلك، وذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله ﵇ " لا تحتجموا يوم كذا ولا ساعة كذا "، ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان وما ذكروه فيها،
(١) انفردت ص بهذا النص، فلم يرد في المسودة وسائر النسخ.
(٢) ص: قال أبو العباس الزيادي: دخل أبو يعقوب الشروطي وكان من أهل البصرة مجلس داود الظاهري.. الخ. وابتداء من قوله: قال داود حتى قوله: أحدًا أبدًا، لا وجود له في المسودة.
2 / 256