824

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وفي الأوسط للطبراني عن جابر قال: خرج رسول الله ﷺ زائرا لسعد بن الربيع الأنصاري، ومنزله بالأسواف، فبسطت امرأته لرسول الله ﷺ تحت سور من نخل، فجلس وجلسنا معه، فقال لي رسول الله ﷺ: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع أبو بكر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع عمر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع عثمان.
وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ جلس على بئر بالأسواف، وأدلى رجليه فيها، وذكر مجئ أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، كما في حديث بئر أريس، وأنه ﷺ أمر بلالا أن يؤذن لكل منهم، ويبشره بالجنة.
وروى الواقدي عن جابر أن امرأة سعد بن الربيع بعد أن قتل بأحد وقبض أخوه ماله قبل نزول الفرائض كانت بالأسواف، فصنعت طعاما، ثم دعت رسول الله ﷺ، وأنه ﷺ قال: قوموا بنا، فقمنا معه ونحن عشرون رجلا، انتهينا إلى الأسواف، فدخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه، فنجدها قد رشّت ما بين سورين وطرحت خفعة، قال جابر: ما ثمّ وسادة ولا بساط، وإن رسول الله ﷺ قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فتراءينا من يطلع، فطلع أبو بكر، فقمنا فبشّرناه ثم سلم فردّوا عليه، ثم جلس، ثم قال رسول الله ﷺ: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فتراءينا من خلال السّعف من يطلع، فطلع عمر، فقمنا فبشرناه، فسلم ثم جلس، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فنظرنا من خلال السّعف فإذا علي بن أبي طالب قد طلع، فبشرناه بالجنة، ثم جاء فجلس، ثم أتى بالطعام، فأتى بقدر ما يأكل رجل واحد أو اثنان، فوضع رسول الله ﷺ يده فيه فقال: كلوا باسم الله، فأكلنا منها حتى نهلنا وما أرانا حركنا منها شيئا، ثم قال رسول الله ﷺ: ارفعوا هذا الطعام، فرفعوه، ثم أتينا برطب في طبق باكورة قليل، فقال رسول الله ﷺ: باسم الله كلوا، فأكلنا حتى نهلنا وإني لأرى في الطبق نحوا مما أتى به، وجاءت الظهر فصلى بنا رسول الله ﷺ ولم يمس ماء، ثم رجع إليّ فتحدث، ثم جاءت العصر فأتى ببقية الطعام نتشبّع به، فقام النبي ﷺ فصلى بنا العصر ولم يمس ماء، ثم قامت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله إن سعد بن الربيع قتل بأحد، وذكر قصتها في أخذ أخيه لماله، ونزول الفرائض بعد ذلك، وأن ابنة سعد بن الربيع كانت زوج زيد بن ثابت، وهي أم ابنه خارجة بن زيد، وكانت يومئذ حاملا.

4 / 12