740

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

قال المطري، في وصف هذا المسجد: إنه بوادي مرّ الظهران حين يهبط من الصفراوات عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، قال: ومر الظهران هو بطن مرّ المعروف، وليس المسجد بمعروف اليوم، انتهى.
وقال الزين المراغي: ويقال: إنه المسجد المعروف بمسجد الفتح، انتهى.
وقال التقي الفاسي: المسجد الذي يقال له مسجد الفتح بالقرب من الجموم من وادي مر الظهران، يقال: إنه من المساجد التي صلّى فيها رسول الله ﷺ، ثم ذكر ما قاله المراغي.
ثم قال: وممن عمر هذا المسجد على ما بلغني أي جدد عمارته أبو علي صاحب مكة، وممن عمره بعد ذلك الشريف حياش، قال: وبيضه في عصرنا ورفع أبوابه صونا له الشريف حسن بن عجلان، انتهى.
وهذا المسجد ينظره الذاهب من الجموم إلى مكة عن يساره عند المسيل.
وقال الأسدي: بين مكة وبطن مر سبعة عشر ميلا، وببطن مر مسجد لرسول الله ﷺ، وبركة للسيل طولها ثلاثون ذراعا، وربما ملئت هذه البركة من عين يقال لها العقيق، قال: وبحضرة هذه البركة بئران.
مسجد سرف
ومنها: مسجد سرف- بفتح السين المهملة، وكسر الراء- وهذا المسجد به قبر ميمونة رضي الله تعالى عنها، شاهدته وزرته؛ إذ المرويّ أنها دفنت بسرف، بالموضع الذي بني عليها النبي ﷺ فيه.
وفي حديث أنس أنه ﷺ «كان لا ينزل منزلا إلا ودّعه بركعتين» وقال الأسدي ما لفظه: ومسجد سرف على سبعة أميال من مر، وقبر ميمونة زوج النبي ﷺ دون سرف، اه. والمعروف ما قدمناه.
قال التقي الفاسي: من القبور التي ينبغي زيارتها قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، وهو معروف بطريق وادي مر، قال: ولا أعلم بمكة ولا فيما قرب منها قبر واحد ممن صحب النبي ﷺ سوى هذا القبر؛ لأن الخلف تأثر ذلك عن السلف.
مسجد التنعيم
ومنها: مسجد بالتنعيم قال الأسدي: والتنعيم وراء قبر ميمونة بثلاثة أميال، وهو موضع الشجرة، وفيه مسجد لرسول الله ﷺ، وفيه آبار، ومن هذا الموضع يحرم من أراد أن يعتمر. ثم قال: ميقات أهل مكة بالإحرام مسجد عائشة، وهو بعد الشجرة بميلين، وهو دون مكة بأربعة أميال، وبينه وبين أنصاب الحرم غلوة، اه.
قلت: وبالتنعيم عدّة مساجد: اثنان منها اختلف في المنسوب منهما لعائشة رضي الله تعالى عنها، ولم يذكر التقي ولا غيره بالتنعيم مسجدّا للنبي ﷺ.

3 / 172