739

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وقال عياض: غدير خم تصب فيه عين، وبين الغدير والعين مسجد للنبي ﷺ، انتهى.
وأخبرني مخبر أنه رأى هذا المسجد على نحو هذه المسافة من الجحفة، وقد هدم السيل بعضه.
وفي مسند أحمد عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: كنا عند النبي ﷺ فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصّلاة جامعة، وكسح لرسول الله ﷺ تحت شجرة فصلى الظهر، وأخذ بيد علي وقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد علي وقال: اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة، وعن زيد بن أرقم مثله.
مسجد طرف قديد
ومنها: مسجد ذكر الأسدي أنه قبل قديد بثلاثة أمثال، وذكر أن خيمتي أمّ معبد الخزاعية وموضع مناة الطاغية في الجاهلية على نحو هذه المسافة.
قلت: وقد عثرت في مسيري إلى مكة على مسجد قديم قرب طرف قديد، وهو مرتفع عن يمين الطريق، مبني بالأحجار والقصّة، يظهر أنه هذا المسجد.
مسجد عند حرة خليص
ومنها: مسجد عند حرة عقبة خليص قال الأسدي: من قديد إلى عين ابن بزيع وهي خليص على ثمانية أميال وشيء، وذكر آبارا كثيرة بقديد، قال: وعقبة خليص بينها وبين خليص ثلاثة أميال، وهي عقبة تقطع حرّة تعترض الطريق يقال لها ظاهرة البركة، والشجر ينبت في تلك الحرة، وعند الحرة مسجد لرسول الله ﷺ.
مسجد خليص
ومنها: مسجد خليص قال الأسدي: خليص عين غزيرة كثيرة الماء، وعليها نخل كثير، وبركة، ومشارع، ومسجد لرسول الله ﷺ.
مسجد بطن مر الظهران
ومنها: مسجد بطن مرّ الظّهران قال البخاري، عقب ما تقدم عنه في مسجد عقبة هرشى من رواية نافع: وأن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي ﷺ «كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مرّ الظّهران قبل المدينة، حين يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، ليس بين منزل رسول الله ﷺ وبين الطريق إلا رمية بحجر» .

3 / 171