828

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللهِ ﷿ (١)، إِلَى غُرُوْبِ الشَّمْسِ (٢)، ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَ الإِمَامِ إِلَى مُزْدَلِفَةٍ (٣)،
ــ
- فائدة: هل الوقوف يبدأ من أول النهار أم من الزوال؟
قولان للعلماء: الجمهور على أنه من الزوال، ويرى الإمام أحمد أنه من أول النهار. والراجح: قول الجمهور.
(١) قوله (وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللهِ ﷿: للحديث المتقدم، فعلى الحاج الإكثار من الدعاء والاستغفار، واستغلال هذا اليوم العظيم، فإن لحق بالإنسان ملل ونحوه فلا حرج أن يستريح بنوم، أو بقراءة قرآن، أو بمذاكرة مع إخوانه، أو في أحاديث تتعلق بالرحمة والرجاء، والبعث، والنشور، وغير ذلك مما هو أنفع لقلبه.
- فائدة: الأحسن أن يدعو كل شخص وحده، لكن لو كان هناك من لا يحسن الدعاء وطلب من أخيه أن يدعو وهو يؤمن فلا حرج، وكذا لو دعا للنساء اللاتي لا يحسنَّ الدعاء فهو مأجور إن شاء الله.
(٢) قوله (إِلَى غُرُوْبِ الشَّمْسِ): لحديث جابر المتقدم وفيه (.. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ ..)، فلا يجوز أن يدفع الحاج قبل غروب الشمس لفعله ﷺ ولقوله ﷺ (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ ..) (١).
(٣) قوله (ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَ الإِمَامِ إِلَى مُزْدَلِفَةٍ): هذا إذا كان هناك إمام وهو الوالي الذي إليه أمر الحج من قبل الإمام، فيستحب أن يقف حتى يدفع الإمام الذي يؤم الناس في عرفات.

(١) سبق تخريجه، ص ١١٤.

3 / 130