827

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَجْعَلُ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ (١)، وَيَكُوْنُ رَاكِبًا (٢)، وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (٣)،
ــ
= أيضًا جبل عرفة، أو جبل الموقف، فيقف عند الجبل قريبًا من الصخرات، وهي صخرات مفترشات أسفل جبل الرحمة لا تزال هذه الصخرات موجودة.
هذا هو مكان وقوف رسول الله ﷺ، لكن إذا شق عليه ذلك أو كان فيه إيذاء لنفسه أو لغيره فلا ينبغي، بل يجلس في أي مكان، ويستقبل القبلة، ولعله يدرك من الأجر أكثر مما يدركه أولئك الذين يشقون على أنفسهم ويضيعون هذا الوقت الفاضل بالمزاحمة وأذية الآخرين.
(١) قوله (وَيَجْعَلُ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ): هذا بخلاف ما يفعله العامة حيث يستقبلون الجبل ولا يستقبلون القبلة وهذا ناتج عن جهلهم، فينبغي على طالب العلم أن يوجه الناس ويعلمهم دينهم برفق وسهولة ويسر.
(٢) قوله (وَيَكُوْنُ رَاكِبًا): أي ويستحب أن يكون راكبًا لفعله ﷺ.
والأظهر عندي أنه يفعل الأرفق به من الوقوف راكبًا أو جالسًا.
(٣) قوله (وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ): لورود ذلك عن النبي ﷺ، فقد روى الترمذي وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١).

(١) أخرجه الترمذي - كتاب الدعوات - باب في دعاء يوم عرفة (٣٥٠٩)، وصححه الألباني في المشكاة (ج ٢ رقم ٢٥٩٨).

3 / 129

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul