825

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ، صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ (١)،
ــ
=وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ..) (١).
وقوله (وَخَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ) أي بعد طلوع شمس يوم التاسع فإنه يسير إلى عرفة وينزل أولًا بنمرة وهي قرية قرب عرفة وليست من عرفة بلا شك لأنه إذا كان بطن عرنة ليس من عرفة فهي أبعد من بطن عرنة.
- فائدة: هل النزول بنمرة للراحة أم هو نسك؟
الصواب: أن النزول بها سنة وليس للراحة، فينزل بها الحاج إن تيسر حتى إذا زالت الشمس انطلق إلى عرفة.
(١) قوله (فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ، صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ): وذلك لفعله ﷺ في حجة الوداع وكذا أصحابه ﵃ فيجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، والحكمة من الجمع هنا أمران:
الأول: لكي يطول وقت الدعاء.
الثاني: اجتماع الناس على الصلاة، فإنهم إن تفرقوا إلى المواقف صعب إتيانهم واجتماعهم مرة أخرى، ومراعاة هذه المصلحة العظيمة أولى، لكن تسبق الصلاة الخطبة، فمتى زالت الشمس خطب الإمام ثم صلى الظهر والعصر جمع تقديم.
والمراد بالإمام هنا الإمام الأعظم، أو نائبه، والسُنَّة أن تكون الخطبة قصيرة، قال سالم بن عبد الله بن عمر للحجاج (إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجل الوقوف)، قال ابن عمر ﵄ صدق.

(١) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب حجة النبي ﷺ (٢١٣٧).

3 / 127

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul