824

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَخَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ (١)،
ــ
=أحرم من الحرم جاز.
وقيل لا يجوز له أن يحرم من الحل، فمتى أحرم فعليه دم لأنه ترك واجبًا.
والصحيح: أنه يحرم من مكانه أيًّا كان، وإذا كان بالحرم فلا ينبغي أن يخرج الإنسان من الحرم، بل يحرم منه، وإن أحرم من الحل جاز.
والأفضل أن يحرم من مكة لقول النبي ﷺ في المواقيت حتى أهل مكة يهلون من مكة (١) فإن أحرم خارجًا منها جاز له ذلك لقول جابر ﵄ (فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ) (٢)، وهذا إحدى الروايتين (٣) في المذهب.
- فائدة (١): يستحب أن يفعل عند إحرامه هذا ما فعله عند إحرامه من الميقات فيغتسل ويتنظف وغير ذلك.
- فائدة (٢): قال بعض الفقهاء: إذا كان بمكة وتجرد من مخيطه ولبس ملابس الإحرام فإنه يستحب له أن يطوف سبعًا ويصلي ركعتين ثم يحرم عقيبهما، ولا يسن أن يطوف بعد إحرامه.
(١) قوله (وَخَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ): لم يذكر المؤلف هنا المبيت بمنى ليلة التاسع والمبيت فيها سنة فيخرج الحاج إلى منى فيصلي بها الظهر ويبيت بها فيصلي الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة قصرًا دون جمع.
دليل ذلك ما جاء في حديث جابر ﵄ وفيه (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ =

(١) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج (٢١٢٩).
(٢) نفس المرجع السابق.
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والأنصاف (٩/ ١٢٥).

3 / 126