820

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً (١)
ــ
قوله (حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ) وذلك لحديث عبد الله بن عمر ﵄ وفيه (.. فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ ..) (١)، وهذا أمر مجمع عليه. ولا يتحقق السعي بدون سبعة أشواط يقطعهما بين الصفا والمروة لفعل النبي ﷺ وهو قول عامة السلف والخلف.
وقال الحنفية (٢) يكفي لإسقاط الواجب أربعة أشواط لأنها أكثر السعي وللأكثر حكم الكل.
لكن إن سعى أقل من سبعة أشواط فعليه دم عندهم لأنه لم يؤد الواجب.
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور فيجب عليه العود لأداء ما نقص ولو كان يسيرًا ولا يتحلل من إحرامه إلا بذلك.
(١) قوله (يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً): وحكي عن بعض الشافعية (٣)، وكذا ابن جرير (٤) أنهم قالوا ذهابه ورجوعه سعيه، وهذا غلط لأن جابر ﵄ قال (.. ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ..)
فلما كان آخر طوافه على المروة قال (.. لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ..) (٥)، فلو كان على ما ذكروه لكان آخره عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه.

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب من ساق البدن معه (١٥٧٨)، مسلم - كتاب الحج - باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه (٢١٥٩).
(٢) فتح القدير (٢/ ١٥٦ - ١٥٨).
(٣) المجموع (٨/ ٦١)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
(٤) المرجع السابق.
(٥) سبق تخريجه، ص ٥٤.

3 / 122

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul