814

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَقُوْلُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١)
ــ
= إلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ) (١).
وأما التكبير عند محاذاة الركن اليماني فليس له أصل، بل الثابت أن النبي ﷺ كان يستلمه ولم ينقل أنه كان يكبر عنده.
أما زيادة (لا إله إلا الله) كما ذكر المؤلف هنا بقوله (وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ) فلم تثبت عن النبي ﷺ في هذا الموضع.
فالصواب في هذه المسألة: أن المشروع في حق من يطوف استلام الحجر والتكبير عنده واستلام الركن اليماني إن استطاع وإلا فلا يشرع التكبير له (يعني الركن اليماني) ولا قول (لا إله إلا الله).
(١) قوله (وَيَقُوْلُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾): أي مما يشرع فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود أن يدعو الحاج أو المعتمر بهذا الدعاء ولا يزيد عليه (وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار)، لأن هذه الزيادة لم تثبت لكن إن دعا بها مع علمه أنها ليست بسنة وإنما هي دعاء فقط فلا حرج.
وحسنة الدنيا هي ما تحسن به أحوالنا من صحة، وسلامة، وأهل، ومال، وذكر حسن، وحسنة الآخرة أي ما تحسن به أحوالنا في تيسير الحساب، وتخفيف الأهوال، ودخول الجنة، والنظر إلى وجه الله الكريم، (وقنا عذاب النار) اجعل لنا وقاية منه ومن أسبابه.

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب التكبير عند الركن (١٥٠٩).

3 / 116

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul