807

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ بِطَوَافِ الْقُدُوْمِ، إِنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا (١) وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ (٢)
ــ
= الحرام الطواف، دليل ذلك ما رواه البخاري عن عائشة ﵂ قالت (.. أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ) (١)، أما إذا أراد عدم الطواف فلا يجلس حتى يصلي تحية المسجد.
(١) قوله (أَوْ بِطَوَافِ الْقُدُوْمِ، إِنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا): هذا الطواف سنة عند أكثر أهل العلم (٢)، وجاء عن الإمام مالك (٣) ﵀ أن من تركه يجبره بدم.
والصحيح: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم لحديث عروة بن مضرس ﵁ وفيه أن النبي ﷺ لم يأمره بطواف القدوم بل قال له (مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلاةَ - يَعْنِي صَلاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ) (٤).
لكن متى شقَّ على الإنسان وبخاصة الذين يأتون من أماكن بعيدة يشق عليهم هذا العمل ويريدون أن يذهبوا إلى أماكنهم ليستريحوا قليلًا وليضعوا أمتعتهم فلا حرج لأن هذا من باب السنن.
(٢) قوله (وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ): هذا أول ما يسن فعله عند طواف العمرة أو القدوم للقارن والمفرد وهو الاضطباع، وصفته كما سيذكره المؤلف أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، فيكون الأيمن =

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب الطواف على وضوء (١٥٣٣)، مسلم - كتاب الحج - باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الإحرام (٢١٧٣).
(٢) الشرح الكبير للدردير (٩/ ٨٠).
(٣) الكافي لابن عبد البر، ص ١٣٧.
(٤) أخرجه أحمد - أول مسند المدنيين ﵃ أجمعين (١٥٦١٩)، النسائي - كتاب المناسك - باب من لم يدرك عرفة (١٦٦٥)، وأبو داود - كتاب المناسك - باب من لم يدرك عرفة (١٦٦٥)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ٤ رقم ١٠٦٦).

3 / 109