806

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِيْ شَيْبَةَ؛ اقْتِدَاءً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ (١)، فَإِذَا رَأَى البَيْتَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَبَّرَ اللهَ وَهَلَّلَهُ وَحَمِدَهُ، وَدَعَا (٢)، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ، إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا (٣)
ــ
(١) قوله (وَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِيْ شَيْبَةَ؛ اقْتِدَاءً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ: احتج
لذلك المؤلف بما رواه البيهقي عن جابر بن عبد الله (أَنَّ النَّبي ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ارْتَفاعَ الضُّحَى وَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ عِنْدَ بَابَ بَنِي شَيَّبَةَ ثُمَ دَخَلَ) (١)، والحديث فيه ضعف.
ولذا نقول: يدخل المحرم الحرم من حيث شاء، وليس في ذلك سنة ثابتة، ولو صح هذا الحديث لحمل على أن هذا حصل من باب الموافقة وليس تقصدًا منه ﷺ.
وقوله (وَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِيْ شَيْبَةَ) هذا الباب لا وجود له الآن، فقد أزيل بعد توسعة المطاف.
(٢) قوله (فَإِذَا رَأَى البَيْتَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَبَّرَ اللهَ وَهَلَّلَهُ وَحَمِدَهُ، وَدَعَا): هذا إذا صح الدليل الوارد في ذلك، لكن الآثار الواردة في ذلك لم تصح، ولذا نقول الأقرب عدم سُنِّية ذلك لعدم ثبوته عن النبي ﷺ.
(٣) قوله (ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ، إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا): أي إذا وصل المحرم إلى الكعبة فإنه يبدأ بالطواف إن كان معتمرًا أو متمتعًا، وهذا لفعله ﷺ هذا ما لم تحضر الصلاة فيقدم الفريضة على الطواف، وكذلك لو شرع في الطواف فيقف لأجل الصلاة.
أما إذا دخل المسجد ولم تحضر الصلاة فليبدأ بالطواف لأن تحية المسجد =

(١) أخرجه البيهقي - باب دخول المسجد من باب بني شيبة، رقم الحديث (٩٤).

3 / 108