781

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَوَجَبَ الْمُضِيُّ فِيْ فَاسِدِهِ (١)، وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (٢)،
ــ
=الخمسة التي ذكرناها آنفًا.
الثانية: أن يكون بعد التحلل الأول فلا يفسد حجه وإنما يكون عليه ما سيذكره المؤلف قريبًا إن شاء الله، لكن بم يحصل به التحلل الأول.
نقول اختلف الفقهاء في ذلك:
فقال بعضهم: يحصل التحلل الأول بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد.
وقال آخرون: يحصل التحلل الأول بالرمي مضافًا إليه الحلق أو التقصير.
وقال آخرون: يحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: الرمي، الحلق أو التقصير، الطواف والسعي.
وهذا هو الأحوط عندي، وهو اختيار سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (١).
وفي آخر حياته ﵀ قال: إن التحلل يحصل بالرمي فقط.
(١) قوله (وَوَجَبَ الْمُضِيُّ فِيْ فَاسِدِهِ): وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك لثبوت ذلك عن جمع من الصحابة ومن الأدلة على ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٢) وجه الدلالة أن الله تعالى أمر بإتمام الحج والعمرة فلا يجوز الخروج عنها ولو بالوطء فيمضي في هذا الفاسد مع وجوب القضاء من قابل.
(٢) قوله (وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ): أي يجب القضاء على الفور سواء كان الحج نفلًا أو فرضًا، وهذا مروي عن جملة من الصحابة رضوان الله عليهم.
فقد روى البيهقي والحاكم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلًا أتى =

(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٧/ ٣٥٤).
(٢) سورة البقرة: الآية ١٩٦.

3 / 83

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul