770

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= بطريق الأولى.
أما الشافعية (١)، والحنابلة (٢) فذهبوا إلى أنه ليس بمحظور ستر الوجه بل يباح فعل ذلك، واستدلوا لذلك بما ورد من الآثار عن السلف في ذلك، وهذا هو اختيار شيخنا (٣).
ورجح سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (٤) عدم تغطية الوجه.
والذي يظهر لي: أن الأمر في ذلك واسع بالنسبة للحي، أما الميت فلا يغطى وجهه، وهذا هو الفرق بين المحرم الحي، والمحرم الميت.
- فائدة (٢): في حكم لبس القفازين:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحرم على المرأة المحرمة لبس القفازين لقوله ﷺ (.. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) (٥).
وذهب الحنفية (٦) إلى جواز لبس المرأة للقفازين، ويقتصر إحرامها على وجهها، واستدلوا لذلك بحديث ابن عمر ﵄ وفيه قوله ﷺ (إِحْرَامُ المَرْأَة في وَجْهِهَا) (٧)، وأيضًا احتجوا لذلك بما ورد عن بعض الصحابة كسعد بن أبي وقاص ﵁ أنه كان يُلبس بناته القفازين وهن محرمات. =

(١) المجموع (٧/ ٢٦٩).
(٢) المغني (٣/ ٣٢٥).
(٣) الشرح الممتع (٧/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٤) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١١١/ ١١٧).
(٥) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (١٧٠٧).
(٦) الهداية مع فتح القدير (٢/ ١٩٢ - ١٩٥).
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب الحج - باب إحرام المرأة في وجهها (٨٨٣٠)، الدارقطني - كتاب الحج - باب المواقيت (٢٦٠).

3 / 72