762

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=فالأول: (حَلْقُ الشَّعَرِ)، ولم يقل حلق الرأس وذلك ليشمل جميع أنواع الشعر الموجود في البدن كشعر العانة والإبط وما في الوجه وما في الرجل واليدين وغير ذلك مما هو في البدن.
وذهب الظاهرية (١) إلى أن الشعر الذي نهى عنه المحرم حال إحرامه والذي هو من محظورات الإحرام إنما هو شعر الرأس فقط وذلك لأن النص إنما ورد به، ولأن الأصل الحل فيما يأخذه الإنسان من الشعور فلا يمنع الإنسان أن يأخذ شيئًا من شعوره إلا بدليل.
والصحيح عندي: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، فلا يجوز للمحرم أن يحلق شعر رأسه ولا غيره حال إحرامه قياسًا على شعر الرأس، قال تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ...﴾ (٢)
وقوله (وَقَلْمُ الظُّفُرِ): هذا هو المحظور الثاني، وتقليم الأظافر يشمل إزالتها بأي شيء كان بالتقليم أو بالقص أو بالخلع أو بغير ذلك.
أما دليل هذا المحظور فلم يرد فيه نص لا من القرآن ولا من السنة، لكن نقل ابن المنذر (٣) الإجماع على أنه من محظورات الإحرام قياسًا على الشعر بجامع الترفه وإزالة الشعث في كل منهما.
وقد استدل بعض العلماء على أن تقليم الأظفار من محظورات الإحرام بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (٤)، فقد جاء عن ابن عباس ﵄ =

(١) المحلى (٧/ ٢٤٦).
(٢) سورة البقرة: الآية ١٩٦.
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ٢٢٣)، الإجماع لابن المنذر، ص ٥٥.
(٤) سورة الحج: الآية ٢٩.

3 / 64