760

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ فَعَلَ مَحْظُوْرًا نَاسِيًا، أَوْ لَقِيَ رَاكِبًا، وَفِيْ أَدْبَارِ الصَّلاةِ، وَبِالأَسْحَارِ، وَإِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (١).
ــ
=قال إبراهيم النخعي (١) كانوا - يعني الصحابة رضوان الله عليهم - يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة، وإذا هبط واديًا، وإذا علا نشزًا، وإذا لقي ركبًا، وإذا استوت به راحلته.
- فائدة: اختلف الفقهاء في هل يلبي وهو جالس أو يلبي وهو سائر؟
قيل: يلبي وهو سائر فقط، أما إذا كان نازلًا في عرفات أو مزدلفة أو منى فلا يلبي، لأن التلبية معناها الإجابة وهي لا تتناسب مع المكث.
وقيل: بل تشرع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة سواء كان ماكثًا أو سائرًا، وهو الصواب.
(١) قوله: (أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ فَعَلَ مَحْظُوْرًا نَاسِيًا، أَوْ لَقِيَ رَاكِبًا، وَفِيْ أَدْبَارِ الصَّلاةِ، وَبِالأَسْحَارِ، وَإِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ): أي أن التلبية تتأكد في هذه المواضع، فمتى سمع حاجًا أو معتمرًا يلبي فهنا ينبغي له أن يلبي لأنه مثله في إحرامه، وهكذا لو فعل محظورًا من محظورات الإحرام ناسيًا فهنا لاشيء عليه، ويكفيه الاستغفار وتكرار التلبية، ويكرر التلبية إذا التقى بالآخرين من الركبان سواء كانوا على رواحلهم أو في سياراتهم، وكذا بعد الصلوات بعد أن ينهي ما يتعلق بالصلاة من الذكر يلبي، وهكذا في وقت السحر آخر الليل، وأول النهار وأول الليل، فالحاج والمعتمر يكثر من التلبية لأنها شعار الحج، وقد قال ﷺ عندما سئل أي الحج أفضل: (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) (٢).

(١) المغني (٥/ ١٠٦).
(٢) أخرجه الترمذي - كتاب الحج (٧٥٧)، وصححه الألباني في جامع الترمذي (٣/ ١٨٩) رقم (٨٢٧).

3 / 62