757

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَيَقُوْلُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ (١)، لَبَّيْكَ لا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ (٢) إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَرِيْكَ لَكَ (٣)،
ــ
وقيل: بل إذا علا أول شيء بعد ركوب راحلته.
وقيل: ما ذكره المؤلف هنا أن يلبي حين استواءه على راحلته.
والصواب: أنه يفعل الأيسر له، ونحن نلمس أن الأيسر إذا ركب راحلته. وهذا ما ذهب إليه جمهور (١) الفقهاء.
(١) قوله (فَيَقُوْلُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ): هذه التلبية هي شعار الحج، وهي توحيد خالص لله تعالى ولم يذكر المؤلف هنا ما يلبي به الحاج عند إرادة نسكه.
والصواب: أنه يلبي فيقول (لبيك اللهم حجًا)، أو (لبيك اللهم عمرة وحجًا)، أو يقول (لبيك اللهم عمرة)، ثم يأتي بالتلبية المعروفة.
ومعنى (لبيك اللهم لبيك): أي إجابة لك بعد إجابة.
وقيل في معناها أيضًا: أنا مجيب لك مقيم على طاعتك.
(٢) قوله (لَبَّيْكَ لا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ): أي إجابة وإقامة على شرعك وطاعة لك لا إشراك في ذلك كله، والتكرار هنا للتأكيد.
(٣) قوله (إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَرِيْكَ لَكَ): (الحمد) هو الوصف بالكمال مع المحبة والتعظيم، (والنعمة) أي الفضل والإحسان، (لك) اللام للاختصاص لأنه ﷾ هو المحمود والمنعم، (والملك) شامل لملك الأعيان وتدبيرها، وفي هذا تأكيد بأن الحمد والنعمة لله لا شريك له.

(١) انظر في ذلك: مختصر خليل والشرح الكبير (٢/ ٣٥)، المنهاج (٢/ ٦٩)، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ٢٠٧)، الكافي (١/ ٥٤٢).

3 / 59