746

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَتَجَرَّدَ عَنِ الْمَخِيْطِ فِيْ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ نَظِيْفَيْنِ (١)،
ــ
= ذلك بدنه أو ثوبه، فإن بقي شيء من جرم الطِيب تطيب به قبل الإحرام فإن الفدية تكون واجبة، أما إذا كان الباقي مجرد رائحة فلا يلزم نزع الثوب لكن يكره استدامته ولا فدية.
والصحيح: أنه لا يجوز لبس الثوب إذا طيبه لأن النبي ﷺ قال (.. وَلا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلا الْوَرْسُ) (١) فنهى أن تلبس الثوب المطيب.
أما تطييب البدن قبل الإحرام فلا بأس به، كما في حديث عائشة ﵂ المتقدم وفيه قولها (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ) (٢).
(١) قوله (وَيَتَجَرَّدَ عَنِ الْمَخِيْطِ فِيْ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ نَظِيْفَيْنِ): أي ويجب أن يتجرد المحرم من لبس المخيط كالقميص والسراويل وغيره مما هو من محظورات الإحرام ويشترط عند تجرده عدم كشف العورة أمام الناس، فإن استلزم ذلك كان حرامًا.
دليل تجرده عن المخيط ما رواه أحمد وغيره عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال (.. وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ) (٣).
أما اختيار كونهما أبيضين فلأنه من أفضل الألوان.
وهل يشترط كونهما جديدين؟ =

(١) أخرجه البخاري - كتاب اللباس - باب البرانس (٥٣٥٦)، مسلم - كتاب الحج - باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة (٢٠١٢).
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب الطيب عند الإحرام (١٤٣٨)، مسلم - كتاب الحج - باب الطيب للمحرم عند الإحرام (٢٠٤٨).
(٣) أخرجه أحمد - كتاب مسند المكثرين من الصحابة - مسند عبد الله بن عمر ﵄ (٤٦٦٤)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ٤ رقم ١٠٩٦).

3 / 48

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul