742

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= معلقًا مجزومًا به عن ابن عمر ﵄ (أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ) (١).
والقول الأول هو الأقرب عندي: للأدلة التي سبقت فيه.
- فائدة (١): في حكم انعقاد الحج قبل أشهره؟
ذهب جمهور الفقهاء الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤) إلى صحة الإحرام بالحج قبل أشهر الحج، وينعقد حجًا مع الكراهة.
وذهب الشافعية (٥) إلى أنه لا ينعقد الإحرام بالحج قبل أشهره، فلو أحرم بالحج قبل شوال لم ينعقد حجًا وانعقد عمرة على الصحيح عندهم.
والصحيح من القولين: ما ذهب إليه الشافعية، وهو اختيار شيخنا (٦) محمد ابن صالح العثيمين، فلا يجوز لأحد أن يحرم قبل الميقات الزماني ولو أحرم به قبل دخول شهر شوال صار الإحرام عمرة لا حجًا لقوله تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ...﴾ (٧).
- فائدة (٢): المراد بالإحرام: هو نية الدخول في النسك لا الاغتسال ولا لبس ملابس الإحرام كما يظنه بعض العوام، فمن كان في بلده ولبس ملابس الإحرام ثم ذهب إلى الميقات فإنه لم يفعل شيئًا مكروهًا لأن الإحرام هو =

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب قول الله تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ..﴾.
(٢) الهداية (٢/ ٢٢١)، رد المختار (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٣) الشرح الكبير بحاشيته (٢/ ٢٢).
(٤) مطالب أولي النهى (٢/ ٢٠١).
(٥) المغني (٧/ ١٣٠).
(٦) الشرح الممتع (٧/ ٥٧، ٥٨).
(٧) سورة البقرة: الآية ١٩٧.

3 / 44