735

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَهَذِهِ الْمَوَاقِيْتُ لأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا (١)،
ــ
=العلماء من قال في ذي الحليفة لتقارب خصائص الحرمين فلا يكاد يخرج من حرم المدينة حتى يحرم لمكة.
والجحفة أول قرية عامرة على طريق الشام والثلاثة الأخرى مسافتها متقاربة.
- فائدة (٢): في تحديد هذه المواقيت: بيان يسر الشريعة حيث لم يوجد مكان واحد يشق على الناس قصده.
- فائدة (٣): هذا التعيين فيه آية من آيات نبوة النبي ﷺ: حيث لم يكن أهل هذه البلاد مسلمين آنذاك، ففيه إشارة إلى أنهم يسلمون ويحجون، وقد كان ذلك ولله الحمد.
- فائدة (٤): أحوال الناس في المواقيت المكانية على ثلاثة أصناف:
الأول: الأفاقي: وهم من كان خارج المواقيت، فهؤلاء يلزمهم الإحرام من المواقيت التي وقَّتها رسول الله ﷺ السابق ذكرها.
الثاني: الميقاتي: وهم الذين يسكنون داخل المواقيت أو ما يحاذيها فهؤلاء ميقات إحرامهم للحج هو موضعهم.
الثالث: أهل الحرم: سواء كان مستوطنًا أم نازلًا، فإنه يحرم من حيث أنشأ لقوله ﷺ (.. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) (١). أما العمرة فمحل إحرامهم الحل، وسيأتي بيان ذلك كله قريبًا إن شاء الله.
(١) قوله (فَهَذِهِ الْمَوَاقِيْتُ لأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا): دليل ذلك حديث ابن عباس المتقدم.

(١) سبق تخريجه، ص ٣٦.

3 / 37