734

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) (١).
أما ميقات أهل المشرق وهو ذات عرق فقد اختلف الفقهاء في ثبوته من حيث النص:
فقال الجمهور (٢) إنه منصوص عليه وليس ثبوته بالاجتهاد، واستدلوا لذلك بحديث عائشة ﵂ (وَقَّتَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ) (٣).
وقال بعض الفقهاء أنه ثبت باجتهاد عمر ﵁ ولا نص فيه، واحتجوا لذلك بما جاء عن ابن عمر ﵄ قال (لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ) (٤).
قلت: والذي يظهر أن توقيت ذلك كان منصوصًا عليه ولم يبلغ عمر ﵁ تحديده، فحدده باجتهاده فوافق النص.
- فائدة (١): قد يقول قائل ما الحكمة من تفاوت المواقيت؟
نقول: هذا ما جاء عن رسول الله ﷺ وينبغي الرضا والتسليم في ذلك، ومن=

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب مهل أهل مكة للحج والعمرة (١٤٢٧).
(٢) الهداية (١/ ١٣٦)، انظر في ذلك: التمهيد لابن عبد البر (١٥/ ١٤٠)، المهذب (١/ ٢٧٢)، المغني (٥/ ٥٦).
(٣) أخرجه أبو داود - كتاب المناسك، باب في المواقيت (١٤٧٧)، وصححه الألباني في سنن أبي داود ٢/ ١٤٣ رقم ١٧٣٩).
(٤) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب ذات عرق لأهل العراق (١٤٣٣).

3 / 36