718

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=فأكثر تأمن معهن على نفسها كفى ذلك بدلًا عن المحرم إذا كانت هذه حجَّة الإسلام.
والصحيح: ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، فلا يجوز للمرأة أن تحج بلا محرم لها لأن المحرم شرط لوجوب الحج عليها، فإن حجَّت بدون محرم صح حجَّها ولكنها تأثم لأن المحرمية لا تختص بالحج، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (١).
ذكر بعض الفوائد المتعلقة بالمحرم:
- فائدة (١): يشترط لوجوب الحج على المرأة أن تكون قادرة على نفقة نفسها ونفقة المحرم إن طلب منها النفقة لأنه يستحقها.
- فائدة (٢): لو امتنع المحرم عن الخروج إلا بأجرة: لزمتها إن قدرت عليها، وحرم عليها الخروج مع الرفقة المأمونة. وهذا عند المالكية (٢).
أما الشافعية (٣) فهي مخيَّرة بين أن تكون في صحبة زوج، أو محرم، أو رفقة مأمونة.
والصواب: أنها إن قدرت على النفقة، أو إعطاء أجرة المثل، ورضي المحرم على الخروج معها لزمها الحج، فإن عجزت عن ذلك أو امتنع المحرم عن السفر معها فلا يلزمها أن تخرج مع رفقة مأمونة ولا غيره لاشتراط المحرم.
- فائدة (٣): اتفق الفقهاء جميعًا على أن حج النفل لا يجوز للمرأة السفر له
إلا مع الزوج أو المحرم فقط: فلا يجوز لها السفر بغيرهما، بل تأثم إذا=

(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٦/ ٣٧٩).
(٢) المرجع السابق للمالكية
(٣) المرجع السابق للشافعية.

3 / 20