692

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسمِائَة صَلاة) (١).
ومن الأدلة أيضًا ما رواه أحمد وغيره عن جابر ﵁ (أَنَّ رَجُلا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ صَلِّ هَاهُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ صَلِّ هَاهُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ شَأْنُكَ) (٢) فأذن له ﷺ بالصلاة في مكة لأنها أفضل.
ذكر بعض الفوائد المتعلقة بما سبق:
- فائدة (١): هل التفضيل في المساجد الثلاثة في صلاة الفريضة والنافلة؟
نقول أما الفريضة فلا إشكال أنها إنما شرعت في المسجد فلا يستثنى منها شيء وأما النوافل فما كان مشروعًا في المسجد، شمله هذا التفضيل كقيام رمضان وتحية المسجد وما كان أفضل في البيت ففعله في البيت أفضل كالرواتب ونحوها.
- فائدة (٢): هل تضاعف بقية الأعمال الصالحة في هذه المساجد كما تتضاعف الصلاة؟
نقول لا ريب أن للمكان الفاضل والزمان أثرًا في تضعيف الثواب وعلى ذلك إذا كان الشهر فاضلًا والزمان فاضلًا ضوعفت فيه الحسنات وعظم فيه أثم السيئات فسيئة في رمضان أعظم إثمًا من سيئة في غيره، والحسنات في الأماكن الفاضلة كالحرمين الشريفين تضاعف في الكمية والكيفية أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكن بالكيفية.

(١) أخرجه البزار، والطبراني في الكبير، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٢٥٦٩).
(٢) أخرجه أحمد - مسند جابر بن عبد الله (١٤٣٩٠)، أبو داود - كتاب الأيمان والنذور - باب من نذر أن يصلي في بيت المقدس (٢٨٧٥)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ٤ رقم ٩٧٢).

2 / 235