636

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ تَرَكَ الْقَضَاءَ حَتَّى مَاتَ لِعُذْرٍ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ (١)، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ (٢)،
ــ
=فقط، ولا يصح منه الصيام بقوله ﷺ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (١). فهذا عمل عملًا ليس عليه أمر الله ولا رسوله فيكون عملًا باطلًا.
قلت: والراجح عندي القول الأول، فمتى أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر فعليه القضاء والكفارة لاسيما أن هذا فتوى بعض صحابة النبي ﷺ، وهو اختيار سماحة شيخنا بن باز (٢) ﵀.
هذا إذا كان قادرًا على الإطعام، أما إذا عجز عن الإطعام فلا تلزمه الفدية.
(١) قوله: (وَإِنْ تَرَكَ الْقَضَاءَ حَتَّى مَاتَ لِعُذْرٍ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ): أي إن لم يتمكن من قضاء رمضان فلا شيء عليه لعدم تقصيره ولا إثم لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط حكمه كالحج.
(٢) قوله (وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ): أي إن ترك القضاء لغير عذر مع تمكنه منه ولم يقضي حتى مات فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
ذهب جمهور الفقهاء (٣) إلى أنه لا يصام عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، ولأن الصوم لا تدخله النيابة في الحياة، فكذلك بعد الموت.=

(١) أخرجه البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ ..، مسلم - كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (٣٢٤٣).
(٢) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٥/ ٣٤٠).
(٣) انظر في ذلك: مراقي الفلاح، ص ٣٧٥، جواهر الإكليل (١/ ١٦٣)، المجموع (٦/ ٣٦٨)، الإنصاف (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٦).

2 / 179