635

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فعن عائشة ﵂ قالت: (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١).
فإن أخر القضاء لغير عذر حتى دخل عليه رمضان آخر أثم بذلك، وهل يلزمه الفدية مع القضاء؟
نقول: ذهب إلى لزوم الفدية أبو هريرة، وابن عباس، وابن عمر ﵃ حيث قالوا فيمن عليه صوم فلم يصمه حتى أدركه رمضان آخر: عليه القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم، وهذه الفدية للتأخير.
وذهب الحنفية (٢) بإطلاق التراخي بلا قيد، فلو جاء رمضان آخر ولم يقض الفائت جاز له أن يقدم صوم الأداء على القضاء ولا فدية عليه بالتأخير.
واحتجوا لذلك بأن الله تعالى لم يوجب إلا عدة من أيام أخر، ولم يوجب أكثر من ذلك، وكون الصحابة أفتوا بذلك فقولهم حجة ما لم يخالف النص، وهنا خالف ظاهر النص فلا يعتد به.
وذهب شيخنا (٣) ﵀ إلى أن من أخر القضاء حتى أدركه رمضان آخر فإنه يأثم بذلك ولا يجب عليه إلا القضاء فقط لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٤)، ولم يذكر إطعامًا.
وذهب بعض الفقهاء (٥) إلى أن من أخر القضاء بلا عذر وجب عليه الإطعام=

(١) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب قضاء رمضان في شعبان (١٩٣٣).
(٢) الفتاوى الهندية (١/ ٢٠٨).
(٣) الشرح الممتع (٦/ ٤٤٦).
(٤) سورة البقرة: ١٨٤.
(٥) الفروع (٣/ ٩٣).

2 / 178