593

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ كَانَ عَدْلًا، صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ (١)،
ــ
=رآه وحده رأى الهلال وتيقن أنه من رمضان، فلزمه الصوم كما لو حكم به الحاكم.
وذهب الإمام أحمد (١) في رواية عنه، واختارها شيخ الإسلام (٢) أنه لا يلزمه الصوم، بل يصوم مع الناس لأن الهلال هو ما هل واستهل واشتهر لا ما رئي، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا بن باز (٣) ﵀، حيث قال: (من رأى الهلال وحده في الدخول أو الخروج ولم يعمل بشهادته فإنه يصوم مع الناس، ويفطر مع الناس، ولا يعمل بشهادة نفسه في أصح أقوال أهل العلم).
أما شيخنا (٤) ﵀ فقال: (بأن الأظهر أنه يصوم إذا رآه وحدده، ولا يفطر إذا رأى هلال شوال وحده عملًا بالأحوط).
والصواب عندي أنه لا يصوم إلا إذا قبلت شهادته أو لم تقبل ولم ترد، أما إذا ردت فلا يصوم وهكذا يقال في الفطر لقوله ﷺ: (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ ..) (٥).
(١) قوله: (فَإِنْ كَانَ عَدْلًا، صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ): أي متى ثبتت رؤية هلال رمضان من رجل عدل، فالواجب على الناس الصيام بقوله.
وقال المالكية (٦) في حالة الغيم والصحو، في المصر الصغير والكبير فلا تثبت=

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٤٦، ٣٤٧).
(٢) الاختيارات الفقهية، ص ٩٠.
(٣) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٥/ ٦٣).
(٤) الشرح الممتع (٦/ ٣٢٠).
(٥) أخرجه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (٣/ ٨٠) رقم (٦٩٧).
(٦) بداية المجتهد (١/ ٢٩٣)، المدونة (١/ ١٧٤)

2 / 136